العدد 4752
الإثنين 18 أكتوبر 2021
إدارة المال كأسلوب للحياة
الأحد 17 أكتوبر 2021

تختلف القدرة في إدارة الأموال الشخصية من فرد إلى آخر، ويتفرد بعض الأشخاص ليكونوا متمكنين تماماً من إدارة أموالهم بطريقة تجعلهم أكثر ثراءً على المستوى الشخصي أو العام، وقادرين - مهما تضاءلت إيراداتهم - على تسيير أمور حياتهم بطريقة مثلى، لا تجعلهم في عسر الأمر، بينما على العكس من ذلك تماماً، يتسم البعض بالقدرة المتناهية على صرف وتبذير الأموال - مهما كثرت أموالهم - فسبل تبذيرهم في تزايد دائم مع تفاقم المبالغ التي يكسبونها من مختلف مصادر الرزق.
ومن الملاحظ أن هذه القدرة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمهارات الفرد الحسابية، أو تخصصه الدراسي، أو تربيته المالية - إن صح التعبير - فنشوء الفرد في أسرة غير متمكنة من تنظيم وإدارة أمورها المادية، أو تتخذ من الإسراف منهجاً حياتياً لها، ينتج عنه أفراد يجهلون أو ربما يتجاهلون ضرورة الحرص على المال، فلا بخل ولا إسراف، بل الوسط بين ذلك، مع ضرورة التفكير بالغد، وما قد يكتنفه المستقبل من التزامات ومفاجآت، فما أكثر القصص لأناس عرفوا بالثراء، ويأتي عليهم زمان ليكونوا فيه بأمس الحاجة إلى أقل القليل من المال، كفانا وإياكم شر ذلك.
تبرز الإدارة الجيدة للمال كأسلوب حياة، حيث يمكنها تحقيق نجاح الفرد في الاكتفاء والتوفير أو خلافهما، كما لا يكفي حصول الفرد أو بالأحرى معرفة الفرد ببعض مفاتيح إدارة الأموال الشخصية كتقنين المصروفات مثلاً، وما إلى ذلك من نصائح مختلفة تهدف إلى الحفاظ على المال الشخصي، بل الأهم من ذلك أولاً، هو إرادة الشخص في كسر العادات الخاطئة وتغييرها إلى عادات صحية لتصبح إدارة المال أسلوباً في حياته.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية