العدد 4762
الخميس 28 أكتوبر 2021
المحافظة على المال العام
الخميس 28 أكتوبر 2021

أصدر ديوان الرقابة المالية والإدارية تقريره السنوي، واستعرض المالية العامة من إيرادات ونفقات لوزارات الدولة ومؤسساتها، وهو نشاط محمود وجهد ممدود بالمثابرة والاهتمام من أجل مراقبة المال العام والحفاظ عليه، وتم استعراض بعض ما فيه في وسائل الإعلام، وستقوم المؤسسات بالرد على ما جاء فيه من ملاحظات. إن أهداف التقرير تتمثل بالاطلاع على السُبل الصحيحة لإنفاق المال العام وطرق تحصيله، وفقًا للوائح والأنظمة المالية والإدارية الصادرة بشأنه، بما يسهم في تحسين مستوى أداء وزارات الدولة ومؤسساتها، تحقيقًا لمصلحة البلاد وشعبها.


الحفاظ على المال العام يتطلب عدم هدره أو التهاون في تحصيله، والدعوة إلى العناية به والإبلاغ عن المسيئين والعابثين به، وعدم استخدامه للأغراض الشخصية، فانتهاك المال العام تعد على حقوق المجتمع، ما يحد من قدرة الدولة على توفير الخدمات للمواطنين ويُعرقل التنمية، ومَن يتولون أمره يجب أن يكونون حُراسًا أمينين عليه، ويضمنون الاستخدام العادل له، والتزام جميع أفراد المجتمع بتسديد التزاماتهم المالية لمؤسسات الدولة من الرسوم والمستحقات كجزء من قيم المحافظة على المال العام، وهي أموال يجب تحصيلها من الجميع، وغير ذلك يجعله تصرف ينتهك صفته العامة.


إن الحفاظ على المال جزء من الثقافة الوطنية التي يجب أن يتصف بها الأفراد والمؤسسات العامة، بعدم مخالفة القوانين والتجاوز على حقوق المال العام، وحماية المال العام رسالة وطنية وتجسيدها يعزز هذه الثقافة، ما يُحافظ على خزينة الدولة ويُنمي إيراداتها، ويتعرض للمساءلة القانونية والعقاب كل مَن يُخالف ذلك، ويعد الاعتداء على الممتلكات شرعًا من أكبر المحرمات التي نهى الله عنها، ووردت في ذلك العديد من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة. والحفاظ على المال العام يُعلي استثماره ويُنميه، ويرفع رخاء أهل البلاد ويؤَمِن حياتهم بصورة أفضل بما يتم تشييده من مرافق وخدمات عامة ووظائف وغير ذلك، وكلما زاد استثمار المال العام قلت فرص هدره وضياعه، فالمال العام ملك للجميع وعلى الجميع المحافظة عليه.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .