العدد 4790
الخميس 25 نوفمبر 2021
العُنف ضد المرأة
الأربعاء 24 نوفمبر 2021

للعُنف أشكال متعددة “ضرب النساء، التحرش بهن، الإساءة لهن لفظًيا، الاستهتار ومضايقتهن بالعمل، قتلهن بذريعة الشرف، الملاحقة والمضايقة الإلكترونية، الاعتداء الجنسي، الزواج القسري، تشويه الأعضاء التناسلية، عدم إعطائهن الأجر المناسب لعملهن، العبودية والاستغلال الجنسي، زواج الأطفال، زواج المعتدي من المعتدى عليها، منعهن من التعليم أو إكماله”، وحين غزا “كوفيد 19” عالمنا وتم تنفيذ قوانين الإغلاق اشتد العُنف المنزلي ضد المرأة، ورافق ذلك ازدياد طلبات المتواجدين بالبيت طيلة فترات الإغلاق، ما مثلَ عبئا كبيرا وقاسيا جدا على ربة البيت.
لقد كانت جائحة “كوفيد 19” جائحة ظاهرة “أي غير خفية” و”الجائحة الخفية” هي العُنف ضد النساء، والتخلص من ذلك يتطلب جهودًا فردية ومجتمعية لوقف العُنف المُتزايد في المجتمعات المُعَنفة للنساء، فالمجتمع السليم والقوي هو الذي يصون أفراده ويحافظ على نسائه من الاعتداءات ومن أي كان؛ ويُعلي شأنهن، فكرامتهن من كرامة المجتمع، ولن تكون القوانين رادعة إلا إذا تم تفعيلها بمكافحتها العُنف ضد الزوجة والابنة والأخت، وسد الثغرات الاجتماعية، وضمان سيادة العدالة الأسرية والمجتمعية. 
لماذا يجب القضاء على العُنف ضد المرأة؟ لأنه يعد مخالفًا للتعاليم الدينية والقوانين المدنية، ومنتهكًا لحقوق الإنسانية، ومدمرًا للحياة الأسرية، ومفككًا للأواصر الاجتماعية، وأي اعتداء على المرأة اعتداء على حقها في الحياة، ومؤثر على صحتها النفسية والجنسية والإنجابية، فمنع المرأة من إكمال التعليم العالي يؤدي إلى محدودية فرصها في سوق العمل، وعلينا أن نقول جميعًا.. لا للعُنف ضد المرأة، لأنه يُعيق المساواة الإنسانية ويُعرقل التنمية المستدامة والسلام المجتمعي، فحقوق المرأة لا تختلف عن حقوق الرجل في شيء، ونيل الجميع هذه الحقوق طريق واعد لتحقيق أهداف التنمية والمساواة الإنسانية، وقد حددت الأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر يومًا عالميًا للقضاء على العُنف ضد المرأة بهدف مكافحته ومنعه رسميا ومجتمعيا.
ليس العُنف ضد المرأة موروثا اجتماعيا؛ بل هو سلوك واضطراب نفسي للذين يقومون بتعنيف المرأة بدون وجهِ حق؛ ولم يشفع تطور المجتمعات وتقدمها في تخفيض أو اجتثاث هذا العُنف، وقد جاهدت المرأة وعملت فأثمرت، فشاركت وأحسنت.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .