+A
A-

المجتمع البحريني لا يمانع سباحة المحجبات

  • 3 سنوات السن المناسب لتعلم السباحة

  • قلة البطولات السنوية يصعب التفريغ لتحكيم السباحة

 

قالت الشابة منيرة شويطر التي تعتبر أول حكم دولي خليجي نسائي في السباحة إن المجتمع البحريني لا يمانع المحجبات من السباحة، إلا أن الاتحاد الدولي يفرض بعض الاشتراطات في المشاركات الخارجية، حيث يمنع تغطية كامل الجسم مع الرأس.

ولفتت في لقائها الافتراضي مع لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة عبر "إنستغرام" إلى وجود بعض البطولات النسائية التي يكون الطاقم كله من النساء بحيث يمكن للمحجبات المشاركة بلباس السباحة المعتاد أو المناسب.

وأشارت إلى أنه عند دخولها مجال التحكيم وجدت نفسها وحيدة وسط مجموعة من الرجال، لدرجة أنها عند تحكيمها لأول بطولة لها كانت هي العنصر النسائي الوحيد بين المحكمين، الأمر الذي أثار استغرابهم بادئ الأمر، إلا أنه تحول لمصدر فخر وإعجاب لاحقاً وشكل لديها تجربة مميزة وإضافة لرصيد خبراتها.

وقالت إن رفض البعض لوجود عنصر نسائي في مجتمع السباحة قد يكون عقبة في بادئ الأمر، إلا أن تشكيل منتخب سباحة للسيدات كان بداية لتذليل العقبات والتحديات، نظراً لوجود الحاجة لمدربات والمحكمات وإدارة نسائية تدير شؤون المنتخب.

وقالت إن السن المناسب لتعلم السباحة ما بين ثلاث إلى أربع سنوات (مرحلة التأسيس) ومن ثم يمر التعلم بمراحل متعددة وصولاً إلى مرحلة المشاركة في المنافسات المحلية والدولية.

ولفتت منيرة إلى أن انخراطها في مجال السباحة بدأ منذ الصغر، حيث نشأت في حالة بوماهر التي تطل على البحر ويعرف أهلها بشغفهم بالبحر والسباحة والرياضات البحرية.

وأشارت إلى أن هذا الشغف قادها إلى دخول كلية التربية الرياضية في المرحلة الجامعية، لتعمل لاحقة معلمة تربية رياضية، إلى جانب ممارستها مهنة التحكيم في رياضة السباحة، إضافة إلى عملها لفترة من الزمن إدارية بمنتخب السباحة، وإدارتها لأكاديمية بست للسباحة منذ العام 2012 وحتى الآن.

وذكرت أنها التحقت بالاتحاد البحريني للسباحة في عام 2009 ضمن برامج المواهب والتطوير، وذلك في ظل حاجة لوجود حكمات ومدربات في الاتحاد بدعم من اتحاد السباحة حينها، حيث تم توجيهها للتحكيم كخطوة أولى، ومن ثم توالت الخطوات وتخصصت أكثر في التحكيم.

وقالت منيرة إن أول بطولة أدارتها في التحكيم في سلطنة عمان في 2013 ومن ثم حكمت بطولة خليجية في مملكة البحرين (بطولة المياه المفتوحة)، كما حكمت العديد من بطولات الأندية على مستوى الخليج العربي.

وأشارت إلى أن مجال السباحة مجال يغلب عليه الطابع الذكوري (الحكام والمدربين والسباحين).

ولفتت شويطر إلى صعوبة الاعتماد على التحكيم في قطاع السباحة كمصدر وحيد للدخل وكمهنة، وذلك نظراً لقلة البطولات الدولية طوال العام، معبرة عن أملها في أن يتحول التحكيم إلى مهنة تحتاج إلى تفرغ في الفترة المقبلة، بما يواكب الاهتمام الكبير الذي توليه مملكة البحرين للقطاع الرياضي.

وقالت إن التحكيم الرياضي يتطلب الانخراط في دورات وإلمام تام بآخر مستجدات قوانين الألعاب الرياضية التي تتغير بشكل دائم، إضافة إلى اختيار الشخص للعبة يحبها ويمتلك القدرة على التحكيم فيها والإلمام بكل متطلباتها وتفاصيلها.

وبينت أن دخول مجال السباحة يبدأ من تحديد الدور الذي سيؤديه الشخص في هذا المجال كإداري أو مدرب أو سباح أو حكم.

وأشارت إلى أن فترة إشرافها على منتخب السباحة لم يكن لديها المجال لممارسة السباحة، إلا أن وجودها في المسبح يومياً وإشرافها على تمرينات سباحات المنتخب كان يكسبها بعض الخبرات والمهارات، التي ساعدتها لاحقاً عن انخراطها في السباحة.

ورأت أن لا شيء يقف عائقاً أمام رغبة أي فتاة في الانخراط في رياضة السباحة، وذلك في ظل وجود الدعم الحكومي للرياضات النسائية.

ولفتت إلى استغلالها فترة الجائحة للتوجه نحو مجال سباحة ذوي الاحتياجات الخاصة (التوحد ومتلازمة داون).

وعبرت عن تطلعها إلى للانخراط في مجالات جديدة للسباحة في الفترة القادمة، وأن تعمل على تطوير السباحة البحرينية وأن تكون السباحة للجميع.