العدد 4791
الجمعة 26 نوفمبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عقيدة الإخوان الصفوية (1)
الخميس 25 نوفمبر 2021

قبل الدخول في شرح عنوان المقالة أعلاه، يجب التأكيد على أنه وعلى مر التاريخ العربي منذ الرسالة المحمدية وحتى هذه اللحظة، لم يشهد العرب شريحة من مختلف شرائح المجتمع خانت الحضارة والتاريخ والهوية العربية مثلما فعلت شريحة الإخوان المسلمين، بمختلف مسمياتهم الحزبية والفكرية، فهذه الشريحة تقوم بإعلاء غير العربي من الشعوبيين العنصريين كالصفويين والعثمانيين وغيرهم على كل ما هو عربي، فالتمجيد الخفي لخميني وخامنئي وسلطان العثمانيين وكل خطوة يقومون بها، واضح جدا في رسائلهم الإعلامية والدينية والسياسية، في الوقت الذي يسخرون كل إمكاناتهم لتشويه أي رمز عربي، رئيسا أو معلما أو إنجازا، فإضعاف الهوية والروح والحضارة والتاريخ العربي بين نفوس العرب والعمالة لغير العرب أبرز أسس عقيدتهم الصفوية.
ولعل كل الحملات والثورات والتدخلات التي مرت بها الامبراطورية العربية الإسلامية منذ عصر الفتوحات الإسلامية حتى عصرنا الحالي، كانت تشبه تماما نفس الفكر والآيديولوجية والفلسفة التي يعتنقها الإخوان المسلمون حاليا ويمارسونها في كل بلد عربي، فهذا الفكر كان وعلى مر العصور العربية بهدف ضرب الدولة العربية والعمالة والولاء لأعدائها، تمهيدا لإسقاطها ليلعقوا الفتات الذي يعطيهم إياه الأعداء نظير إسقاطهم الدولة العربية الإسلامية. 
ولعل الاحتلال العثماني للبلاد العربية وإسقاط العثمانيين الدولة العباسية عام 1517 كان أيضا بسبب الفكر الإخواني الذي عمد إلى نخر جسد ممثلي الدولة العباسية وهم المماليك في مصر والشام، وعبثوا بأمن المجتمع وطبلوا للجزار العثماني ومجدوا له كما مجدوا لسلطانهم العثماني الآن الذي باعهم بأبخس الأثمان، وبالتالي سقطت الدولة العباسية العربية وأصبح العرب تحت سيطرة الشعوبيين العنصريين العثمانيين.
إن فكر التمجيد لغير العرب وتكفير الحاكم العربي والعمالة لغير العرب، وعلى مر العصور العربية، تراث امتزج مع فكر العقيدة الصفوية وأسس لفكر الإخوان المسلمين الحالي. وللحديث بقية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .