العدد 4800
الأحد 05 ديسمبر 2021
هل أخذ قرداحي رأي الجمهور؟
السبت 04 ديسمبر 2021

استقالة جورج قرداحي صاحب المسيرة السياسية المليئة بالتناقضات من منصبه، لم يكن حدثاً طارئاً أو جديداً أو تفضلاً منه، بل هو أمر محسوم من اللحظة الأولى التي أعلنت بها المملكة العربية السعودية موقفها من الدولة اللبنانية نفسها، واضعة الأخيرة تحت مجهر المسؤولية، والمحاسبة، تجاه المرتزقة والمسيئين وعملاء الخارج.
السعودية لا تخاف، هذه حقيقة، والسعودية لا تتفاوض بالمسائل السيادية، هذه حقيقة ثانية، والسعودية تكنس كل من يحاول الإضرار أو الإساءة لها، وبأي شكل، وهذه حقيقة ثالثة.
هذه الحسبة، رأيناها مع دول عظمى عديدة من قبل، حاولت استثمار ملفات حقوق الإنسان وبقية هذا الهراء، للتدخل في شؤون الدولة السعودية، وابتزازها وتخويفها، وتحريف سياساتها الداخلية والخارجية وفق مصالحها وأهوائها هي.
سياسات العهد الجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود حفظهما الله ورعاهما، واضحة للعيان بكل ملامحها الجديدة والقوية والمتغيرة والمتسارعة، والساذج من لا يعي مفاهيم هذا العهد الجديد واتجاهاته، وأهدافه، والساذج من يحاول تكرار السيناريوهات القديمة والمكشوفة.
قرداحي خارج الحكومة اللبنانية، بخطوة جيدة وصحية، للبنان واللبنانيين أنفسهم، والذين هم بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، للرجال، للأوفياء، للمخلصين، لمن يتنصلون بأنفسهم عن الطائفية والفئوية والمصلحة والانغلاق الفكري والمذهبي، لصالح الوطن الأم “لبنان”.
والتساؤل الذي يطرحه الكثيرون اليوم عن استقالة قرداحي هو: هل أخذ رأي الجمهور من حزب الله وحركة أمل وتيار المردة؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية