العدد 4800
الأحد 05 ديسمبر 2021
نبض العالم علي العيناتي
إنها تُمنح للبقرة التي تدر الذهب!!
الأحد 05 ديسمبر 2021

لم يكن هناك حديث في العالم أجمع يعلو على جائزة الكرة الذهبية التي منحت للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وأحدثت جدلاً كبيراً في الأوساط العالمية؛ لأن غالبية المتابعين اعتقدوا انها قد سُرقت ولم يكن هناك عدل في توزيعها!!
الذي رجح فوز ميسي بالجائزة هو قيادته المنتخب الأرجنتيني للفوز بلقب كوبا أميركا بعد سنوات من الغياب بإلاضافة إلى بعض الأرقام الشخصية التي حققها مع فريقه السابق برشلونة والتي لم تقد البلوغرانا إلى اعتلاء منصات التتويج. وهذا ما فتح النار على الفيفا وجعله في موضع اتهام وتحيز لميسي وذلك لوجود لاعبين آخرين حققوا إنجازات وأرقام أفضل بكثير مما حقه ميسي وتم تجاهلهم!!
في الواقع إن هناك قلة قليلة ممن يجرأون على قول إن هناك تحيزا واضحا لميسي ورونالدو تحديدا منذ أن سطع نجمهما في عالم الكرة، حيث أصبحت الجوائز الفردية تتناصف بينهما وكأن لا أحد سواهما في ساحة المنافسة على هذه الجوائز. فلو استحضرنا ذاكرتنا جيداً سنجد أن هناك العديد من اللاعبين قد ظلموا كثيرا على حسابهما مثل تشافي وانيستا وريبيري وشنايدر. واليوم تضاف أسماء جديدة على لائحة المظلموين يتصدرها ليفاندوفسكي وجورجينو وبنزيما!!
ما يجعل جائزة الكرة الذهبية مثيرةً للجدل دائما أنها لا تمنح للفائز وفقا لمعايير واضحةً وصريحة، فأحيانا يتم الحديث عن أن الإنجازات هي الفيصل وأحيانا أخرى يتحدثون عن أن الموهبة هي العامل الحاسم لتحديد الفائز بالجائزة. وفي نهاية المطاف نجد أن لا الإنجازات ولا الموهبة تحسم فوز اللاعب بالجائزة، إنما تذهب للبقرة التي تدر الذهب للفيفا كما قال النجم الإيطالي السابق فرانشيسكو توتي، ففوز ميسي ورونالدو بالجائزة ليس كمثل فوز ليفا وبنزيما بها من النواحي التجارية والاقتصادية والإعلامية التي تدر الأرباح للجهات المعنية بتوزيع هذه الجائزة “المشبوهة”!!

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .