العدد 4801
الإثنين 06 ديسمبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
التحالف الثلاثي العربي
الأحد 05 ديسمبر 2021

بسبب الأوضاع العربية السابقة والراهنة وأيضا المستقبلية، ظهر على سطح السياسة العربية تحالف عربي، اصطلح على تسميته إعلاميا وسياسيا بل حتى مجتمعيا باسم التحالف الثلاثي، وهو مكون من بعض أقوى الدول العربية على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري وهي “مصر والسعودية والإمارات”، وقد شكل هذا التحالف قلقا كبيرا سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، وأول أشكال هذا القلق الإقليمي والغربي، يتمثل في أن هذا التحالف شكل حائطا وسورا عربيا للحفاظ على الأمن القومي العربي، والتصدي للمؤامرات والمخططات التي تستهدف تقطيع أوصال الأمة العربية ونهب خيراتها، سواء بشكل مباشر من قبل الصفويين والعثمانيين، أو بشكل غير مباشر من قبل أصدقائنا الغربيين، مثلا عبر رفع اسم الحوثي من القوائم الإرهابية، والتساهل مع برنامج إيران النووي بحجة الإطار الدبلوماسي... إلخ.
وقد قام العثمانيون والصفويون وأتباعهم من حوثيين وحزب الله في لبنان والعراق ومن الإخوان المسلمين والمستخمنين لاعقي أقدام الصفويين، بمحاولات مستميتة لضرب هذا التحالف بكل الأشكال لمحاولة تمزيقه أو بث الفرقة بين أعضائه أو التشكيك بأهدافه، ومن أشكال هذه المحاولات الحملات الإعلامية التي تقودها القنوات الصفوية والعثمانية الناطقة باللغة العربية، بالإضافة إلى بعض القنوات العربية التي ليس من مصلحتها أن يكبر هذا التحالف ويضم دولا عربية أخرى.
ونجد في محتوى هذه الفضائيات البرامج الموجهة لضرب مصر والإمارات والسعودية، وتصويرها بأنها هي من تقود محاولات إجهاض ما يسمى بالربيع العربي، والتي نطلق عليها مؤامرة الربيع العربي، وغيرها من الحملات الفاشلة التي أدركها الشعب العربي ووقف ضدها كما بالعراق والمغرب، حيث أسقطوا بالانتخابات عملاء الصفويين والعثمانيين، ووقفوا أيضا ضدهم في ليبيا وسوريا واليمن.
لهذا، فإن علينا كأمة عربية مسلمة الوقوف إعلاميا ودينيا وفكريا ومجتمعيا بوجه محاولات العثمانيين والصفويين، حتى يتم طردهم نهائيا من بلادنا العربية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية