العدد 4801
الإثنين 06 ديسمبر 2021
أوميكرون يربك العالم من جديد
الأحد 05 ديسمبر 2021

بعد أن بدأ العالم يسترخي بدرجة ما، ويعتقد أن الخطر قد زال وأن عالم ما قبل كورونا بما فيه من متع سيعود من جديد، تفاجأ العالم بمتحور جديد أربك كل الحسابات، وكأن الفيروس كان مختبئا يراقب البشرية ويستعد للهجوم من جديد. وهاهي الإصابات تتفشى بشكل رهيب في دول أوروبا الغربية لتصل في اليوم الواحد إلى ما يزيد عن الـ ٥٠ ألف إصابة في دول مثل بريطانيا وألمانيا.
وعلى الرغم من أن منظمة الصحة العالمية وجميع العلماء اتفقوا على أن المتحور الجديد أصبح موجودا بالفعل في دول كثيرة، وأن انتقاله من دول إلى أخرى مسألة وقت ليس إلا، وأن إغلاق الحدود ووقف استقبال المسافرين من دول بعينها مسألة غير مجدية، إلا أن هناك دولا سارعت بفرض هذه الإجراءات التي تجلب الضرر على الاقتصاد العالمي وتجعل تأثير كورونا أشد سوءا.
العلماء اتفقوا على شيئين هما اللقاح والتباعد الاجتماعي، ومع ذلك فالدول الغنية في العالم لا تساعد على تحقيق ذلك، ورغم مرور عامين على الوباء، ورغم أن العالم كله في مركب واحد، ورغم أن القضاء على الوباء يتطلب تطعيم الفقير قبل الغني، ونشر اللقاح بعدالة بين الشمال والجنوب والشرق والغرب، إلا أن الكبار في هذا العالم لا يريدون الاعتراف بهذه الحقيقة.
اللقاح هو الحل وليس إغلاق الحدود هو الحل، اللقاح يقي من المرض الشديد ويخفف العبء على القطاع الصحي، لكن إغلاق الحدود يزيد الطين بلة ويدمر السياحة والاقتصاد، وفي نفس الوقت لا يمنع انتقال الفيروس الذي هو موجود في كل شبر من العالم ويمكنه أن يتحور في مكانه دون انتقال من دولة لأخرى ولا يقاوم خطورته سوى اللقاح، فإذا استجابت الدول الكبرى لهذه الحقيقة التي تقول إن العالم كله في مركب واحد ولن يتخلص من الفيروس إلا بعدالة توزيع اللقاح، سيكون هناك أمل في زوال الكابوس الذي أربك الجميع ودمر اقتصاديات الدول.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .