العدد 4803
الأربعاء 08 ديسمبر 2021
كل ديانات العالم تحرم الفاحشة المهلكة... الشذوذ الجنسي
الأربعاء 08 ديسمبر 2021

كل المفاهيم الأساسية في تاريخ الإنسان، بل وبمختلف تطورات التاريخ، نجد رفضا تاما للشذوذ الجنسي لأنه يخالف الطبيعة التي خلق الله بها الإنسان وكرمه بها، ويحط من قيمته، وكل ديانات العالم الماضية والحاضرة تحرم هذه الفاحشة وصفاتها المهلكة، والعالم العربي تابع بكل اهتمام بيان مركز الأزهر العالمي للفتوى، الداعي لرفض كل محاولات الترويج للشذوذ الجنسي في العالم الإسلامي خصوصا، وهو البيان الذي أيده وأشاد به المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين وتفاعلت معه شخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية، والذين استنكروا محاولات الترويج للشذوذ الجنسي في مختلف المنصات الإعلامية.
مجتمعاتنا - قديمها وحديثها - تتعرض لأشكال مختلفة من الغزو الفكري والأخلاقي والمؤامرات من قبل أعداء الأمة المتربصين بها، والذين يفرحون بالذرائع التي تمكنهم من التدخل وبث السموم، وبوسع الباحثين تفحص التاريخ ليعرفوا حجم الفساد والتخريب الذي قام به دعاة الضلالة والفتنة والفجور من قنوات إعلامية ومؤسسات إنتاجية، ومحلات تجارية، واليوم لم تستح دول بالجهر علنا بالقيام بهذا الدور الخطير عبر السماح للشاذين برفع علمهم وشعاراتهم في فعاليات تنظمها، والثمن الاستهتار بالدين والعادات والتقاليد.
إزاء هذا الاختراق والفكر المنحرف الخطير لابد من ضرورة التعاون بين كل أفرد الأمة العربية بمختلف المواقع والجهات والمستويات، والوقوف بحزم تجاه الأفكار الشاذة وعدم التهاون في أمر الحفاظ على سلامة المجتمع من الأخطار، فلا مجال للتساهل في أمور الدين، فهذه المنظمات أو الجماعات بدأت أولا برفع العلم في نهاية السبعينات في الولايات المتحدة الأميركية بشعار خبيث عفن “المساواة وتعايش البشر”، ثم تمددت كالأخطبوط وتمكنت من دعم شركات ومحلات تجارية كبرى، وتبعتها بسيطرة على قنوات فضائية باتت تروج عبر عرض الأفلام والمسلسلات وحتى البرامج الحوارية، للشذوذ الجنسي وإيقاظ وإلهاب الشكوك وإضرام الوساوس في نفوس الناشئة وضعاف الإيمان، وسوف تستمر طالما وجدت البيئة المشجعة والخصبة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .