العدد 4843
الإثنين 17 يناير 2022
الارتقاء بالعمل الصحي
الأحد 16 يناير 2022

يرتقي المجتمع ويتطور أفراده بما تقدمه الدولة من خدمات، من تعليم وصحة وبنية تحتية وغيرها، ويُساهم العمل الصحي في تحسين حياة الناس واستدامتها، بفضل الرعاية الصحية الطبية والعلاجية والدوائية، وظروف جائحة كورونا التي مرت بالبلاد أثبتت قدرة الطاقم الطبي البحريني على تحمل الأعباء الإضافية التراكمية، وجدارته بتحمل المسؤولية المهنية والإنسانية تجاه المجتمع، فالصحة المستدامة جزء من التنمية الوطنية، والارتقاء بالقطاع الصحي عِلميًا وتكنولوجيًا وبحثيًا ومهنيًا يساهم في نهوض القطاع الصحي، ويتم ذلك باستثمار العمل الجيد في تطوير السياسة الصحية وأنظمة الرعاية الصحية، وتنمية البُنى التحتية في القطاع الصحي، والاستفادة من التقنيات العالية، والاستفادة من كل جديد، وتعزيز الثقافة الصحية المجتمعية.


يُمَكِن الارتقاء بالقطاع الصحي عبر رفع مستوى جاهزيته من خلال تحويل المعرفة الطبية والعِلمية إلى سياسات وتوصيات وخطط عَملية قابلة للتطبيق، وصقل قدرات الطواقم الصحية، فالصحة تعتبر أمنا قوميا يحمي أفراد المجتمع ــ الذين يُعتمد عليهم بتنمية البلاد ــ من الأوبئة والأمراض، وتوفير الرعاية الصحية لهم لتستمر قدرتهم على العمل، كما أن الارتقاء بهذا القطاع الحيوي لتحسين قدرته على مواجهة أية تحديات لأوبئة قادمة، وليكون مؤهلًا للاستجابة لأداء مهمته بتقنية عِلمية عالية وباحتراف مهني سديد.


وكشفت جائحة كورونا عن مدى فاعلية أنظمة الرعاية الصحية بجميع دول العالم، وعن مستوى أدائها المهني، وقدرة استجابتها لأية أزمة صحية، والمتطور منها وظف قدراته وابتكاراته التكنولوجية، فالأزمات لا تتوقف والأوبئة تتنوع وتتجدد، وقد تكون أشرس، لذا، فالتعامل مع الجانب الصحي لا يكون آنيا بل برؤية متقدمة قادرة على التعامل مع كل أزمة صحية مستقبلية. ويعتبر إنشاء مراكز للأبحاث العلمية والطبية والصحية والدوائية في الدول من التجهيزات الأساسية للقطاع الصحي، وألا يكون عملها التنبؤ بالأحداث؛ بل وضع استراتيجيات عن كيفية مواجهتها، لتكون قادرة ومُستعدة بجانب دورها بتقييم الأداء الصحي، وتعبيد سُبل تطوره، ومتابعة خطط تحسين الوضع الصحي والارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية