العدد 4850
الإثنين 24 يناير 2022
من حقنا أن تكون مدينة عيسى هي مدينة المستقبل
الإثنين 24 يناير 2022

حسب خبرتنا كأهالي مدينة عيسى كانت هناك أخطاء كثيرة في الماضي نرجوا ألا تتكرر في المستقبل فيما يتعلق بمشروعات العمارة والتخطيط، فمثلا توجد على حافة الكثير من الشوارع دكاكين تجارية وعمارات سكنية، وكأن الحبل متروك على الغارب، فترى “اللخبطة” التي تلغي جمال الشوارع، وعدم التجانس والتوافق واضح للعيان، ما يشعر المار بأنه يسير في مكان ينقصه كثير من بعد النظر والدراسات المستفيضة، عمارات سكنية تطل على “بيوت الناس”، ومطاعم وبرادات بجانب ورش ومصانع، وحدائق عامة مهجورة دفعها اليأس من الاهتمام إلى الموت وستصبح في يوم قصة ستروى مع الزمن، وشوارع تصلح لسكة حديد للقطارات بدل السيارات لأنها مهترئة ومتهالكة وجرفت معها أحجار الزمن وهي تنتظر الصيانة، لكن بكل أسف ينظر إليها بالمنظار العادي الباهت الذي لا يوفر أية طاقة مشعة من العمل.


صدقوني.. كثير من شوارع وطرقات مدينة عيسى تشبه إلى حد كبير شجرة الشاعر “ت. س اليوت” الميتة التي لا تعطي الظل لأحد، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولو أننا تأملنا صورة الشوارع في موسم الأمطار لرأينا عبقريات فلاسفة التخطيط وروعة وسحر الجمال، لأن المسألة قائمة على سياسة الارتجال ونأمل حقيقة أن تعجل الجهات الرسمية العمل على إزالة مساوئ الماضي، وأن تكون مدينة عيسى هي مدينة المستقبل على غرار المدن الأخرى، خصوصا بتميز موقعها وعدد سكانها.


إن كل منطقة من مناطق مدينة عيسى تتميز بميزات خاصة، وكل ما تحتاج إليه هو تحسين المشروعات والتخطيط والإسراع في تنفيذ الخطوة الأساسية وهي إيجاد الحلول المناسبة لمخالفات البناء العشوائية، وتجمعات العمالة الآسيوية التي هي أشبه بفظائع القنابل الموقوتة التي تنذر بالخراب.


من حقنا أن نرى مدينتنا مبهجة للنظر وتسير على تخطيط صحي وسليم، فقد مرت أجيال ونحن نصيح منادين وحاملين أسطوانة لفت الانتباه على ظهورنا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .