العدد 4872
الثلاثاء 15 فبراير 2022
وزارة الداخلية منذ "الميثاق".. سيادة القانون والعدالة
الثلاثاء 15 فبراير 2022

لأن جوهر ميثاق العمل الوطني، وفق ما ورد في فصله الأول تحت عنوان "المقومات الأساسية للمجتمع" يكفل الحريات الشخصية، والمساواة بين المواطنين والعدالة وتكافؤ الفرص، باعتبارها دعامات أساسية، انطلاقًا من مبدأ المساواة بين الناس في الكرامة الإنسانية، وما حواه هذا الفصل من مبادئ، ومنها وليس حصرها، تساوي المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة، فإن وزارة الداخلية حملت على عاتقها تقديم رؤية جديدة صاغها وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، الذي يصف ميثاق العمل الوطني بأنه رسم تاريخ وطن ومبايعة شعب، ووفق ذلك، فإن معاليه يكرر على سيادة القانون والنظام وترسيخ مفهوم العدالة والكرامة وحقوق الإنسان كأسس ومتطلبات رئيسية للحياة الكريمة.
في تقديري المتواضع، كان أمام الوزير ووزارته مسؤولية كبيرة حيث ربط التنمية الشاملة بالأمن والاستقرار، والنظام أساس كبير للتحول إلى مرحلة تواكب ما أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، من أسس دولة القانون والمؤسسات لتصبح مملكة البحرين من الدول المتقدمة على خارطة العالم في مجال حقوق الإنسان.. المعاهدات الدولية والمواثيق الداعمة والتزام البحرين بها، ودعم جهود المجتمع الدولي في هذا المجال، كلها مساحات مهمة لها مؤشراتها الكبيرة التي لا يمكن حصرها في هذا الحيز المحدود. من الجوانب المهمة التي ترجمها معالي الوزير إلى مسار داعم للتوجهات الجديدة هو إنشاء إدارة الشكاوى وحقوق الإنسان، وهي إدارة تتابع وتنسق مع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني لتأكيد سلامات الإجراءات والخدمات وتعزيز المساواة والعدالة، وهي جوانب يتابعها معالي الوزير شخصيًا ويصدر بشأنها التوجيهات من أجل توطيد وضمان تنفيذ القوانين والتشريعات بطرق تتوافق مع احترام حقوق الإنسان وحرياته من خلال المحافظة على الأمن العام والسكينة والاستقرار في المجتمع. لقد كانت توجيهات جلالة العاهل حفظه الله ولا تزال، تركز على تنفيذ كل مبادرة وفكرة وبرنامج عمل لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين بعزة وكرامة ورفاهية، وفي هذا الإطار، أسهم ميثاق العمل الوطني في توسيع الاهتمام بنشر ثقافة حقوق الإنسان بين منتسبي الوزارة وأقام جسور التنسيق والتواصل من خلال فكرة "الشراكة المجتمعية" كقناة للتواصل الدائم مع كل شرائح المجتمع وفق رؤية جلالة الملك المفدى، وهذه الفكرة الرائدة ترجمها معالي الوزير إلى عمل منجز ومنفذ، ومن مظاهرها تلك اللقاءات التي يعقدها معاليه بشكل دوري مع الشخصيات والأهالي من كل المحافظات، كما تم تشكيل "شرطة المجتمع"، والتي تميزت فيها مملكة البحرين علاوة على العمل بشفافية ووضوح استنادًا على التقارير والمتابعات حتى تبقى البحرين واحة وأمن وسلام. 
بالطبع، نحتاج إلى المزيد من المبادرات المتكاتفة من جانب الدولة ومؤسسات المجتمع المدني، ذلك أن التحولات والمستجدات المتسارعة تلزم تجديدًا في الأفكار التي تدعم رابط الأمن والاستقرار بالتنمية الشاملة.

 

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .