العدد 4882
الجمعة 25 فبراير 2022
وزير الداخلية وخطوات تنظيم "الإقامة العائلية"
الجمعة 25 فبراير 2022

إذا وضعنا قرار وزير الداخلية الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة المتعلق بمنح تأشيرة دخول ورخصة الإقامة العائلية موضع التدقيق في مدى إحاطته كل الظروف والحالات، سنجد أنه تطرق بشكل واضح إلى جوانب قد يراها من يحمل قلقًا بشأن إقامة غير البحرينيين وتأثير ذلك على حقوق مختلف فئات المواطنين، ولنقرأ هذا النص كما ورد في القرار: "لا يجوز لمن منح رخصة إقامة وفقًا لأحكام هذا القرار الالتحاق بعمل بالقطاع الحكومي أو الأهلي إلا بعد الحصول على التصاريح اللازمة من الجهات المعنية"، وإذا ربطنا التصاريح بقرار "البحريني أولا"، فهذا يؤكد حرص معالي الوزير على إدراج هذا الشرط الجوهري. سنتناول هنا بعض النقاط كما ورد في نص القرار الذي يسمح لشؤون الجنسية والجوازات والإقامة إصدار تأشيرة دخول ورخصة الإقامة العائلية.. والسؤال الذي نسأله ومن حق الكل أن يسأل: "تمنح هذه الرخصة لمن؟"، وقد حدد القرار الفئات كالآتي: "أقارب البحرينيين من الدرجة الأولى، زوجات البحرينيين، أزواج البحرينيات". ولا أشك أبدًا في أن بحرينيًا متزوجًا من إحدى الجنسيات، لن يكون سعيدًا في أن يستضيف أقارب زوجته وفقًا لظروف يراها مناسبة له ولزوجته، هذا على سبيل المثال، مع أن القرار شدد في شروطه على نقاط سأضعها منفصلة حتى تكون أوضح للشرح، كالآتي: *أن يكون صاحب الطلب بحريني الجنسية، وأن يكون والأجنبي حسنا السيرة والسلوك: فحسن السيرة والسلوك شرط رئيسي لا يعفي البحريني قبل الأجنبي من توافره. طيب، هناك نقطة تداولها الكثيرون كآراء ووجهات نظر، وقرأنا نماذج منها في وسائل التواصل الاجتماعي وهي: "هل نتحمل منافسة مزيد من الوافدين على الوظائف التي لا تكفي حتى البحرينيين؟"، والقرار كان واضحًا في هذا الشأن ومن أهم شروطه: "أن يكون لدى صاحب الطلب مورد رزق مشروع وكاف لإعالته والأجنبي". مهلًا أيها القارئ الكريم.. وماذا عن الطلبات، هل نفترض أن كل الطلبات ستتم الموافقة عليها حال تقديمها؟ وهذا ما رأيته جانبًا ذكيًا جدًا في القرار، وهو أن الرخصة تلغى إذا كان في استمرار إقامة الأجنبي ما يضر بالأمن أو النظام العام أو المصالح الوطنية، وإذا ثبت أنه تم الحصول على رخصة الإقامة بناء على معلومات أو مستندات غير صحيحة، وإذا انتفى أحد شروط الحصول على الطلب بالإضافة إلى حالات مخالفة أحكام قانون الأجانب (الهجرة والإقامة) لسنة 1965، أضف إلى ذلك أنه إذا ألغيت رخصة الإقامة الممنوحة أو انتهت دون تجديد، يمنح الأجنبي مهلة مدتها 14 يومًا لمغادرة مملكة البحرين، ويجوز لإدارة التأشيرات والإقامة مد هذه المدة حتى يتمكن الأجنبي من تصفية أعماله ومغادرة مملكة البحرين. ربما أنني لم أضف جديدًا غير واضح عبر هذا المقال بشأن رخصة الإقامة العائلية، إلا أننا لو تمعنا فيها لرأينا أن الرخصة خاضعة لقرار محكم الجوانب.. أليس كذلك؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .