العدد 4889
الجمعة 04 مارس 2022
ملكان... قائدان... والموقف واحد
الخميس 03 مارس 2022

هانحن أمام لقاء الكبار في الظروف الحاسمة، فالكبار من القادة الأفذاذ يدركون أهمية التشاور والتباحث، وبالتالي، تتولد المواقف الثابتة، هكذا نظرنا في الخليج والعالم العربي والإسلامي إلى زيارة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عاهل المملكة العربية السعودية حفظه الله.. نظرنا إلى لقاء الكبار.
ملكان.. قائدان كبيران وموقف واحد قائم على المبادئ المرتبطة بثوابت سياسة دول مجلس التعاون الخليجي.
تلك المواقف الراسخة التي تستند إلى دور المملكتين وقيادتيهما وشعبيهما، وارتباطها بكيان دول مجلس التعاون الخليجي تكشف الأدوار الاستراتيجية، وهذه الأدوار لا تنفك في حلقاتها، فالزيارة الرسمية التي شرفنا بها خادم الحرمين الشريفين أيده الله لمملكة البحرين في أبريل من العام 2019، وزيارة جلالة الملك للمملكة مصداقان للتلاقي التاريخي المبني على العلاقات التاريخية “أخويًا”، وتناغم المواقف تجاه الأوضاع في الساحتين الإقليمية والدولية، ولهذا، فإن أبرز عنوان للبيان المشترك هو وحدة الموقف والمصير المشترك تجاه مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية، فللشقيقة الكبرى ثقلها على خارطة العالم، ولمملكة البحرين حضورها المؤثر في المحافل الدولية، ولكيان مجلس التعاون الخليجي مكانته الاستراتيجية عالميًا تجاه كل التطورات والأحداث.
جلالة الملك سدد الله خطاه، أعاد التأكيد على تعزيز مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتنمية هذه المنظومة الخليجية وتعميق روابطها، وفي الوقت ذاته، التباحث حول المستجدات والتحديات وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، وهذا من المواقف الثابتة لمملكة البحرين، والتي وصفها خادم الحرمين الشريفين بأنها، وبقيادة جلالة الملك المفدى، مشهود لها الدفع بمسيرة مجلس التعاون وتطوير مجالات العمل الخليجي المشترك، وإسهاماتها الداعمة لتعزيز الأمن والاستقرار.. إذا، تتجلى المواقف الثابتة في الظروف الصعبة، لاسيما في لقاء ملكين قائدين كبيرين، مشهود لهما بصيرة الحكمة والرؤية الصائبة لما فيه خير شعوب الخليج والعالم العربي والعالم أجمع.
ختامًا، إن ما احتواه بيان الزيارة شمل التعاون في الإنتاج المشترك للنفط والغاز والتأكيد على أهمية الاستثمار المشترك في مجال الطاقة، ورفع وتيرة التعاون الاقتصادي المشترك من خلال تحفيز القطاعين الحكومي والخاص، وأهمية استمرار العمل على تطوير التعاون العسكري المشترك وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين الشقيقين، وتبادل الخبرات والتجارب لتطبيق أفضل الممارسات في مجال الهيدروجين وتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي.. ذلك كله يصب في مسار الاستعداد للمستقبل، برؤى قيادية حفلت مسيرتها بالإنجازات على صعيد التنمية الشاملة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .