العدد 4902
الخميس 17 مارس 2022
تغييرُ العادات
الخميس 17 مارس 2022

مكافحة العاداتِ السيئة من أصعب أنواع الكفاح، لأن الخصمَ هو نفسُك، ولأن النفسَ أمارةٌ بالسوء، فهي الصامدةُ بالميدان، تجاهدُ لإقناعك بصعوبة ما تريد، وتتفننُ في تقديم الحججِ والأعذار. إن النصرَ على النفس يكون حين نؤمنُ بأنَّ النجاح يتطلبُ منا أن نعيدَ برمجة أدمغتنا قبل الوصول إلى الهدف المنشود الذي يدفع بنا نحو خلق عاداتٍ جديدةٍ أكثر صحة وتناسبا مع احتياجاتنا العمرية والجسدية والنفسية.. هل نحن حقاً نحتاجُ لأربعين نهاراً نكرر فيه عاداتنا الجديدة، كي نُدخلها ضمن عاداتنا الجيدة للأبد، وما هو السبيلُ لتغييرِ عاداتنا السيئة؟
ثلاثُ خطواتٍ فحسب هي ما يلزم لخلق عاداتٍ جيدة ولتغيير عاداتٍ سيئةٍ نودُّ التخلصَ منها، أولُها اليقظة، أنْ نراقبَ أفكارنا وأفعالنا بصورةٍ واعية، فنسألَ أنفسنا: ماذا نفعل، ولمَ نفعل ذلك؛ فإن ذلك كفيلٌ بأنْ يمنحنا نظرةً شاملة على ما نقوم بعمله، فنركز على تصرفاتنا والأسبابِ التي تدفعُنا لتلك التصرفات. ثانياً، هل هذه التصرفاتُ التي نقوم بها جيدةٌ أم سيئة؟ هل تخدم هذه التصرفات خطتَنا في الوصول لأهدافنا المرجوة في الحياة أم تُعرقلُها؟ ثالثاً، لابد لنا أن نعمل على خلق عاداتٍ مضادة لتلك العادات السيئة التي نمارسها عادةً. بعد مراقبتنا عاداتنا وتقصينا السيء منها، يتوجب علينا بعدها أن نخلقَ عاداتٍ جيدة تكون على النقيض من عاداتنا القديمة التي نرغب في تركها؛ فنروِّضَ أنفسنا على عادات أخرى أكثر صحة.
ليس الأمرُ سهلاً بطبيعة الحال، فهو يتطلبُ المزيد من الجهد والوقت والاستمرارية للوصول للغاية. يمكننا كتابة ملاحظاتنا الخاصة بالتصرفات الجديدة في كراسةٍ ما، كأنْ نكتب ملاحظةً لأنفسنا قبل حضور مناسبةٍ ما ولقاء أشخاص جُدد، لكسرِ حاجز الخجل لدينا، أو كتابة ملاحظةٍ على باب الثلاجة، تمنعنا من تناول المزيد من الطعام، أو أن نقوم بالحديث مع أنفسنا لنمنعها بلطف من تكرار عادةٍ سيئة ونحثها على عادةٍ جديدةٍ جيدة.. كل هذه الطرق قد تساهم بإيجابية في تعزيز تصرفاتنا الجديدة الجيدة لتحلَ في نهاية المطاف محل السيءِ من عاداتنا. “المقال كاملا في الموقع الإلكتروني”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية