العدد 4903
الجمعة 18 مارس 2022
أثر الحرب الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي العربي
الجمعة 18 مارس 2022

تثير الحرب الروسية الأوكرانية مخاوف من حدوث أزمة غذائية في الأقطار العربية، خصوصا في القمح والذرة المستورد من روسيا وأوكرانيا، وقد تلجأ هذه الأقطار إلى دول أخرى لاستيراد ما تحتاجه من حبوب، ما يؤدي لرفع السعر بيعًا وشراءً، ويهدد أمن الدول والشعوب الغذائي.
تحتل روسيا المركز الأول لتصدير القمح وأوكرانيا الرابع دوليًا، وتستورد الأقطار العربية مجتمعة (60 %) من القمح والذرة من الدولتين بسبب جودة الإنتاج وسعرهما المنخفض، والمعارك الدائرة بين الطرفين تعرقل وصول القمح والذرة إلى الدول المستوردة، وبسبب فرض عقوبات على الصادرات الروسية.
تسجل الأرقام أن أوكرانيا صدرت (17 %) من الذرة والشعير إلى العالم في 2020م، منها (40 %) إلى الأقطار العربية، وكذلك روسيا التي تصدر إليها القمح، وإذا طال أمد الحرب فسيؤثر على توفير الرغيف على مائدة الطعام العربية، وحذر “معهد الشرق الأوسط للأبحاث” من أنه “إذا عطلت الحرب إمدادات القمح للوطن العربي ــ فقد تؤدي الأزمة إلى مظاهرات جديدة وعدم استقرار في دول عدة”، وعدم توفير الحبوب من البلدين له تأثير مأساوي باليمن ــ كما يقول “ديفيد بيسلي” ــ المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي باليمن، وكذلك لبنان الذي يتخبط في أزمة اقتصادية خانقة منذ سنوات، فتأخير وصول البواخر من أوكرانيا يؤزم الحياة المعيشية للبنانيين، فلبنان يستورد (80 %) من القمح من أوكرانيا، وقد ارتفعت أسعار الحبوب في بعض الأقطار العربية قبل اندلاع الحرب بين البلدين في وقت يتناقص فيه مخزون الحبوب.
وتختار الأقطار العربية استيراد القمح الروسي والأوكراني لانخفاض سعره، ومع هذه الأزمة فالبديل العربي يكمن في “البدء بمفاوضات مع دول أخرى لتوقيع عقود جديدة لتوريد القمح”، وقد تلجأ إلى أسواق الغرب حيث سترتفع فيها الأسعار بجانب زيادة تكاليف النقل نظرًا لارتفاع أسعار النفط العالمية، وهذا يؤدي إلى رفع سعر القمح والذرة في الأسواق العربية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .