العدد 4916
الخميس 31 مارس 2022
قبسات من كلمة معالي وزير الداخلية... والأساس “بحريننا”
الخميس 31 مارس 2022

محطتان مهمتان للغاية تمثلان أساس الارتباط بين الأمن والتنمية والتخطيط وترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني والعديد من المعطيات القائمة على مرتكزات بحرينية أصيلة نجدها مدونة في سجل إنجاز معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، رئيس لجنة متابعة تنفيذ الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة "بحريننا"، والمحطتان لا تنفصلان عن بعضهما، الأولى هي طرح مبادرة الشراكة المجتمعية في العام 2005، والثانية إطلاق الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة في السادس والعشرين من شهر مارس من عام 2019.

إن الاحتفال بيوم الشراكة المجتمعية والانتماء الوطني يوم الخميس الماضي 24 مارس الجاري، تصدرته كلمة معالي الوزير التي احتوت على مضامين ذات أبعاد جوهرية لاسيما أن هذا الحفل شهد حضورًا على مستوى عال، والذي ضم كبار المسؤولين في الدولة ومختلف الشرائح، فأول دلالة على الأهمية أن الظروف المحيطة والمستجدات تفرض رصدًا لما تحقق من عمل وطني حضاري كبير دون التعثر بمعوقات الظروف، والصورة واضحة وجلية من خلال تكريم معالي الوزير المؤسسات التي دعمت الخطة الوطنية بل وكان لها حضورها المنجز في تنفيذ المبادرات التي تؤتي ثمارها بعمل مجتمعي متكامل، وكل ذلك مسنود برؤى وقناعة وإيمان بالدور المساند من جانب أجهزة الإعلام والكتاب والإعلاميين، وحري بنا أن نفخر بالجهود التي أدت إلى تفعيل وتنفيذ ما نسبته 85 بالمئة من مبادرات "بحريننا" خلال السنوات الثلاث الماضية والتي زادت على 100 مبادرة، كما أعلن معالي الوزير، ولنقف هنا لحظة لنتأمل حجم العمل: "مئة مبادرة خلال ثلاث سنوات، وفي ظروف جائحة كورونا"، ما يؤكد القدرة على مواجهة التحديات بكفاءة واقتدار وتخطيط مدروس من جهة، ووضوح الرؤية تجاه قراءة التحديات وترجمتها إلى عمل مؤثر في المجتمع بما يحقق مصلحة الوطن العليا.

بلا ريب، هي جهود كبيرة ولها مكانتها من التقدير والشكر، لكن لننظر إلى اتجاه أعمق وواسع في مداه حينما أكد معالي الوزير أن "بناء مستقبلنا الوطني مرهون بمدى تمسكنا بعاداتنا وتقاليدنا وهويتنا"، وحين نقول اتجاها أعمق وأوسع يمكن أن نضيف إليه وصفًا آخر هو "اتجاه في أساسه ومنطلقاته ومساراته له معطيات راسخة ألا وهي النسيج الوطني المتماسك وإيمان كل الشرائح والمكونات والأفراد والمؤسسات في بلادنا بأهمية صيانة "الوحدة الوطنية"، وهذا هو حائط الصد الذي أنجح العمل المشترك في مواجهة التحديات الأمنية، لاسيما تلك التي تستهدف التماسك الاجتماعي والاستقرار وصون الثوابت.. ولعل كل واحد منا لو سأل نفسه: "هل كان لي دور في هذا السياق"؟ ربما تتعدد الإجابات ويختلف مستوى المشاركة ويتفاوت مؤشر التقييم، إلا أن الجميع يشترك في إيمانه بقيم الولاء والانتماء والمواطنة الصالحة.

وفق كل ذلك، فإن المسؤولية تكبر على الجميع: مؤسسات حكومية وأهلية.. مسؤولون في مختلف المواقع ومواطنون.. لأنه - وكما أشار معالي الوزير - فإن تحويل المبادرات إلى واقع ملموس يعزز سلامة الوطن وأمنه، ويتطلب معرفة وإيمانا بعنوان الوطن الجامع الذي يسعى جميع من يعيش على أرضه الكريمة للأهداف التنموية الكبرى.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية