العدد 4917
الجمعة 01 أبريل 2022
“يا هلا بشهر رمضان”
الجمعة 01 أبريل 2022

يستقبل المسلمون في ديارهم وفي كل دول العالم شهر رمضان الكريم بكل فرحٍ وسرور، وهو ضيف سنوي عزيز على القلوب، ومَن يَسعد به يحسن استقباله معنويًا وماديًا، يستقبله معنويًا بتهيئة ذاته ونفسه لتقبل صيام الشهر تقربًا لله تعالى، ويؤدي ما يستوجب من فرائضه التعبدية من صيام وقيام وتلاوة للقرآن الكريم، وماديًا بتجهيز بيته بمستلزمات الشهر الكريم بقدر حاجته واستطاعته، ومنهم مَن يقوم بتجديد أثاث بيته وتزيينه استعدادًا لاستقبال الزائرين.
إن الاستعداد الحَسن لاستقبال شهر رمضان تعبير عن الفرحة بقدومه، وقدومه خيرٌ وبركة، وبعضهم يستعد بالصيام خلال الأيام التي تسبقه من شهر شعبان، ويواصل الصيام حتى نهاية شهر رمضان، وآخرون يقضون وقتًا في التفقه في الصيام وأحكامه ومطالعة الكتب للتثقف عن شهر رمضان، فبذلك يعقدون العزم وإعداد العدة المعنوية لهذا الشهر بنية حسنة، فيجازيهم الله تعالى على حُسن النية وعزمهم هذا أحسن الجزاء.
ولا يمنع الصيام أداء الواجب الوظيفي، بل على الصائم أن يؤدي واجبه الوظيفي والمهني على أحسن وجه، ومن الجميل أن يكثر المسلم في هذا الشهر أعمال الخير، من بذل وعطاء للفقراء والمحتاجين، ومن الواجب أيضًا شراء ما نحتاجه من مستلزمات الأطعمة والأشربة لشهر رمضان من غير تقتير ولا إسراف كما في قوله تعالى “وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”.
وليالي شهر رمضان من أجمل ليالي السنة، ففيها يتزاور الناس ويحلون ضيوفًا على مجالس الأصدقاء والأهل والمعارف، وهي مجالس كثيرة ومنتشرة في جميع محافظات البحرين، فمنها مجالس لتلاوة القرآن الكريم وإقامة المناسبات الدينية، وأخرى مجالس اجتماعية لاستقبال الضيوف والاستئناس بحضورهم، كما يطول وقت السهر في هذه الليالي سواء في البيوت لمشاهدة ما يُعرض من برامج ومسلسلات تلفزيونية، أو بالمجالس أو الأماكن العامة كالمقاهي والمطاعم التي استعدت لاستقبال روادها، فأهلا بشهر رمضان.. وكل عام وجميعنا بخير.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .