العدد 4927
الإثنين 11 أبريل 2022
اقتصاد رمضان
الأحد 10 أبريل 2022

شهر رمضان ليس شهرًا للتبذير والإسراف أو البذخ في المأكولات من مقليات ونشويات، بل هو شهر العبادة والتقرب لله تعالى، فالإسلام حثنا على ترشيد الإنفاق والاعتدال فيه، بقوله تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، وهي معادلة تحقق ترشيد الإنفاق والابتعاد عن بذخ الحياة والإسراف، بجانب أنه شهر التقارب والتسامح ومساعدة المحتاجين.

تتم في شهر رمضان إعادة توزيع النفقات، فيخصص بعضها لتوفير مستلزمات الشهر الكريم، وتوفير جزء من المال لمساعدة الفقراء والمحتاجين عبر الصدقات أو إطعام صائم أو بدفع كفارة عدم الصيام، وبالتبرعات النقدية للأُسر المحتاجة. لذا فاقتصاديًا شهر رمضان هو شهر إعادة توزيع الدخل بين الفئات الغنية وهي الأقل، لصالح الفئة الفقيرة وهي الأكثر في جميع المجتمعات، ما يؤدي إلى تحسين مستوى معيشة الفقراء والتخفيف من الإنفاق والبذخ الاستهلاكي، وتوفير شتى أنواع السلع وبأسعار في متناول الجميع، ما يبعد الاستغلال والاحتكار من قبل بعض التجار والشركات، وهذا ما يُضيف على شهر رمضان أنه شهر العدل والإنصاف.

وتتحقق العدالة الاقتصادية في شهر رمضان في إعادة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع، بين الميسورين والمحتاجين، ما يتناسب مع أهداف روحانية شهر رمضان، وصولًا لتحقيق اقتصاد مجتمعي صحي ينعم به الجميع بمستوى حياة أفضل ويبعد الناس عن السلوكيات السيئة خلال شهر رمضان كالإفراط في الطعام والكسل في العمل وكثرة السهر في لياليه الفضيلة، وهناك عدد من القطاعات تستفيد استفادة كبيرة من شهر رمضان، مثل تجار المواد الغذائية والملابس والحلويات والفنادق والمقاهي الليلية التي يقبل الناس عليها بكثرة.

تؤدي زيادة الاستهلاك في شهر رمضان إلى تحريك الاقتصاد، فرمضان فرصة للتجار والشركات لتصريف بعض المنتجات الراكدة لديهم، لذا، فقبل وأثناء شهر رمضان تحدث منافسة شرسة بين تجار الأغذية بتقديم العروض لجذب المستهلكين لشراء منتجاتهم، وهذا يُساهم في تنشيط السوق بيعا وشراء، وهذا يتطلب الإشراف والمراقبة والمتابعة حتى لا يقع المستهلكون فريسة لجشع التجار والشركات.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .