العدد 4937
الخميس 21 أبريل 2022
أين الرقابة على الشاشة الفضية؟
الخميس 21 أبريل 2022

أأنتم نيام فأوقظكم، أمْ موتى فأترحم عليكم؟ كيف تذاع أعمال تلفزيونية بهذا المستوى في الأخلاق والقيم، دون أنْ يرف للرقابة جفن أو يضطرب للمشاهد ضمير، وفي شهر الله المبارك؟
أيعقل أنْ يزدحم الشهر الفضيل بأعمال درامية تلفزيونية زاخرة بالمجون في شهر يتوجب فيه على المسلمين الصيام والقيام والاستزادة من عمل الخيرات، بمعدل أكبر من باقي شهور العام؟ حتى لتحس أن القائمين على إنتاج هذه الأعمال قد أنتجوها بالشراكة مع الشيطان، وأن الرقابة على تلك الأعمال قدمتْ لها الرشى لتتعامى عن المشاهد المخلة والسيناريوهات الهابطة، أية رسالة للفن إنْ بقيت للفن رسالة، تقدمها من خلال الإيحاءات والمشاهد الجنسية التي تحْشا بها الأعمال الدرامية هذا العام ويشاهدها الجميع صغارا وكبارا في شهر رمضان المبارك؟
قد يرد البعض بأن المشاهد غير مجبر على مشاهدة مثل هذه المسلسلات والأعمال، وهو يملك الخيار فيم يشاهد، لكن الحقيقة هي أن حسن الاختيار للعمل الذي تتوجب مشاهدته لا يتأتى للجميع، فلا الكل قادر على تصنيف العمل الجيد، وذلك الذي لا ينبغي مشاهدته بالمرة؛ فالمراهقون يتحمسون لمشاهدة أعمال رمضان أكثر من غيرهم، ولا يحسن أغلبهم انتقاء المادة، بل وقد ينجذبون للسيء منها رغم تحذير الأهل. إن الشاشة الفضية التي تعلق في كل بيت ويتوجه إليها كل أفراد العائلة، خصوصا في شهر رمضان المبارك، حري بها ألا تعرض إلا كل ما يعزز السلوك الجيد، ويساهم في إرساء مبادئ التربية السليمة التي أسست لها الأسرة، ويقوي الوازع الديني لدى أفرادها.
نحن لا نعيش في المدينة الفاضلة بطبيعة الحال؛ لذا فإن هذا النوع من الدراما يزيد الطين بلة، وينشر الفساد، ويشجع على المنكر، بدلا من تصحيح المسار والأخذ بيد أبنائنا لطرق الفلاح، ليكونوا أجيال الغد الواعد الذين يبنون مستقبلهم وأوطانهم بقوة العقيدة ومكارم الأخلاق وثبات القيم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية