العدد 4952
الجمعة 06 مايو 2022
بلادنا البحرين هي “نوايا الخير”
الجمعة 06 مايو 2022

حينما نتواصل مع الإخوة والأخوات سواء من المسؤولين في مختلف أجهزة الدولة أو مع عامة القراء الكرام في شأن بعض القضايا والموضوعات التي نكتبها، نجد أنفسنا بين آراء مختلفة وأفكار متباعدة في بعض الأحيان ومتقاربة في أحيان أخرى، بعضها منطقي وعقلاني وبعضها متشدد ومخالف، لكن على أية حال هذا هو الوضع الصحي، فرأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأيك خطأ يحتمل الصواب، والاختلاف لا يفسد للود قضية، والأهم هنا هو ما نحمله من نوايا طيبة، خصوصًا حين يتعلق الموضوع بالوطن وأهله وقضاياه.
على سبيل المثال، أشار بعض الإخوة والشيء بالشيء يذكر حينما تحدثنا عن موضوع العفو الملكي الخاص ومكارم جلالة الملك حفظه الله ورعاه التي لا تنتهي إلى أن هناك طموحا أكبر وترقبا قائما للمزيد من الإفراجات، فالبعض أشار إلى موضوع العقوبات البديلة كنموذج يستحق الشكر والتقدير والثناء لما قامت به الدولة وتحديدًا شكر جهود معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة حفظه الله وهو شخصية لها مكانتها وعملها المخلص لوطنه وشعبه، وجاء ضمن المفرج عنهم من هو ضمن قائمة الحاصلين على إفراج مسبقًا لتنفيذ العقوبات البديلة، والنقطة التي اتضحت لنا وللجميع هو صحيح أنهم حصلوا على العقوبات البديلة لكن العفو الخاص شملهم لتلغى عنهم العقوبات البديلة تمامًا.. هو “عفو” يلغي ما سبقه من إجراءات وهذه خطوة مهمة ومقدرة بلا شك.
كذلك يذهب بعض الإخوة القراء في مقترحاتهم التي يقدمونها إلى المطالبة بتحرك وجهود أكبر من جانب مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات من أصحاب الفضيلة العلماء ونخبة المثقفين والكتاب والناشطين، ليكون لهم دور واضح بالتعاون مع الدولة في العمل على طي صفحة الماضي والتفكير في وضع تصورات تساهم في إزالة كل ما يعكر صفو الوحدة الوطنية ويحمي النسيج الاجتماعي البحريني، فالظروف المحيطة إقليميًا تستوجب أن تكون الجبهة الداخلية - واستقرار المجتمع - قوية مصانة، والكل يتفق مع هذا الطرح حيث بلادنا البحرين هي بلاد النوايا الطيبة الخيرة لأهلها بل ولكل بلدان العالم، لذلك نقول على المؤسسات والجمعيات أن تساند كل تحرك من أجل تحقيق ذلك الهدف، ونحن نرى كيف أن الكل مستبشر بتكرار اللقاءات الكريمة بين جلالة الملك حفظه الله وسماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي وكلها من أجل خير وصلاح بلادنا، والحمد لله أننا في هذا الوطن قادرون، حكامًا ومحكومين، على أن نلتقي ونتحاور ونتباحث من أجل ذلك الهدف الكبير وهو المصلحة الأولى للوطن الغالي.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .