العدد 4960
السبت 14 مايو 2022
ارتفاع أسعار حملات الحج
السبت 14 مايو 2022

يترقب الكثير من أهل البحرين الذين ينوون أداء شعيرة الحج موسم الحج من عام إلى عام وهم على أحر من الجمر، إلا أن الإشكالية الكبرى التي تقف أمامهم في تحقيق هذه الأمنية تتلخص في ارتفاع أسعار حملات الحج التي تجاوزت 3 آلاف دينار، بزيادة تقارب الـ 40 بالمئة مقارنة بالمواسم السابقة، “وعلى هالحسبة وين يقدر الفقير يحج”.
بالله عليكم كيف يستطيع المواطن البسيط صاحب المدخول الشهري الضعيف أن يحج هذا العام “من مكدته”، وإمكانياته المادية لا تتماشى مع تلك المبالغ الكبيرة التي يطلبها أصحاب حملات الحج، وبالتالي سوف يحرم من أداء هذه الشعيرة المقدسة؟ لهذا ما الذي يمنع من تحديد تلك الأسعار مثلما عملت الكثير من الدول العربية والإسلامية ومن ضمنها الشقيقة العظمى المملكة العربية السعودية؟ لماذا لا تقنن صور البذخ والإسراف في تنوع الأطعمة و”البوفيهات” التي تقدم للحجاح واختيار الفنادق والشقق الفاخرة كي يقيموا فيها، والباصات والمركبات المزودة بكل سبل الراحة، إضافة إلى ذلك هناك حزمة أخرى من الرفاهية والراحة والاستجمام، كل هذه الفواتير المضاعفة والمصاريف الزائدة عن الحاجة التي لا داعي لها يتحمل كلفتها المالية الحاج من جيبه الخاص وتصبح عبئا ماليا على كاهله.
كاتب السطور شاهد تلك الصور وعايشها لحظة بلحظة عندما حج في إحدى السنوات الماضية، لدرجة أن الحملة التي ذهبت من خلالها وفرت لجميع الحجاج “حصا رمي الجمرات في كيس من القماش الفاخر آخبر مخمل لونه بني”، ولم تغب عن بالي رغم مرور كل تلك السنوات “أشكال أصياخ الشاورما واحد دياي والثاني لحم، وكل صيخ يشبع له ديرة من كبر حجمه، ومحد ياكل منه من الشبعة، ومسويينه يا دهينه لا تنكتين”، وعندما كنت أتحدث مع المسؤولين عن الحملة وعن الرفاهية المفرطة والخدمات المتميزة غير الضرورية التي كنت أشاهدها لم أجد الجواب المقنع لما يحصل.
نتفق جميعا على أن الحاج بحاجة ماسة إلى توفير احتياجاته الضرورية والأخذ بالملاحظات الخاصة به كي يتحقق مستوى الارتقاء بالخدمة المقدمة له، وبالتالي يتفرغ لأداء شعيرته، لكن بالقدر المعقول الذي يتماشى مع ميزانية الحجاج، خصوصا البسطاء منهم. وعساكم عالقوة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية