العدد 4962
الإثنين 16 مايو 2022
“الإخوان المسلمون” في الخليج... بين اليأس والفشل
الإثنين 16 مايو 2022

لقد حاولت جماعة الإخوان المسلمين عبر تاريخها الأسود هدم القيم الدينية والقيم الحضارية، ومازالت تكذب وتكذب باستمرار، والتاريخ يعطينا أمثلة متعددة تؤكد ما تعانيه الجماعة من أمراض وعقد وتخلف وحلم غبي يراود أذهان جماهيرها، والذين هم ظاهريا بوجه، وخلف الكواليس بوجه آخر.
واستطاع المفكر والكاتب الإماراتي جمال السويدي في كتابه الرائع الجديد “جماعة الإخوان المسلمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.. الحسابات الخاطئة”، والذي تم تدشينه قبل أيام في البحرين، من كشف وفضح مخطط هذه الجماعة والتكنيك الذي تعمل عليه في المجتمعات بالأشكال الملائمة للمرشد، وأهم ما استوقفني عند قراءة الكتاب خطة التحرك للتنظيم الدولي في دول الخليج العربية، ففي نحو 300 ورقة وبخط القيادي والمنظر الإخواني سعيد حوي، تم ذكر الأسس والاستراتيجية العامة خلال مرحلة التأسيس بدول الخليج العربية، والتي أطلق عليها الأسس العامة للتحرك والتجنيد، ووصفها بأنها استراتيجية الاتصالات والتغلغل في رئة المجتمع، وانفرد الكتاب بنشر أجزاء منها وهي المراحل التنفيذية للخطة، وأسس الاستقطاب والتجنيد والتوظيف ومحاور العمل.
أوضحت الورقات المكتوبة بخط اليد أنه يلزم التركيز على منطقة الخليج العربي، وفي القلب منها “الكويت” لتنفيذ خطة التحرك العام، وأن تلزم 5 أعوام على الأقل وفق ورقات مكتوب عليها الرقم 11 اقترح فيها كاتبها أن تكون على مرحلتين. المرحلة الأولى وهي لمدة عامين بدءا بسبتمبر 1988 إلى سبتمبر 1990، ويشير المؤلف هنا إلى أهمية النمو الوظيفي لعناصر التيار الإخواني في المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية تبدأ من عام 1990 وتنتهي عام 1993، وفيها يتم صقل العناصر المستقطبة والبدء في الاستقطاب المنفتح وتثبيت محاوره ومرتكزاته وأطروحاته، وذكرت الورقات أنه لكي تصل الجماعة إلى مرحلة التثبيت في المنطقة، عليها أن تتبع الأطر الآتية.. “عالميا”.. العمل مع حركة مؤتمر الإسلام العالمي، “محليا” العمل مع حركة تطبيق الشريعة، والعمل مع حركة إعادة الديمقراطية والحريات.
وهناك معلومات كثيرة في الكتاب تكشف خارطة معسكر الإخوان وأهدافهم العدوانية، وكيف ابتلاهم الله وعلى طول الدهر باليأس والفشل.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية