العدد 4962
الإثنين 16 مايو 2022
د.خالد زايد
لغة الحوار الراقي
الإثنين 16 مايو 2022

إن العمل على تعزيز مفهوم لغة الحوار في الحياة أحد المبادئ الضرورية والمهمة التي يحتاجها الإنسان في أي مجتمع من المجتمعات، فالحوار الإيجابي والناجح مطلب ضروري علينا أن نتبعه لنتمكن من تطبيق أدبيات الحوار على أرض الواقع، ويكون أسلوب حياة يحمل معاني جمال الكلمة، كما أن الحوار يعتبر أرقى وسائل التواصل بين البشر، ويشكل القناة السليمة والصحيحة للاتصال بين الأطراف لتكون نتائج الحوار في النهاية مرضية وفيها مرونة لمصلحة الجميع.
نعم هناك اختلافات تحدث خلال أي نقاش أو موضوع بين طرفين أو أكثر نتيجة الإصرار على أن كلامي هو الصحيح أو العكس، وهنا أود أن أقول إن أساس الحوار “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي الآخر خطأ يحتمل الصواب”، وهذه قاعدة فيما يتعلق بموضوعنا عن الحوار، لكنني في هذا المقال لا أريد أن أرفع سقف مفهوم النقاش السلبي لأنه ببساطة لا يرقى لأن يكون منهج حياة، فلغة الحوار أو النقاش لغة حضارية وتوافقية نتائجها تنتهي بعلامات التناغم بين الأطراف، سواء كانت على مستوى الفكر أو موضوع معين أو حتى على مستوى النقاشات العادية والمختلفة في حياتنا اليومية. 
جميعنا يعلم آداب الحوار واحترام الأطراف المشاركة في النقاش لموضوع معين، وهنا أود أن أركز على نقطة مهمة جداً لمفهوم الحوار، ألا وهي أن يكون الحوار أو النقاش بين الأطراف إيجابياً وصحياً قدر الإمكان، وأن يجمع بين الموضوعية والتحليل كي نتعرف على الحسنات والسلبيات في الوقت ذاته، كي نتمكن من التغلب على سلبية الحوار ومعالجتها بأفكار متناغمة، وأن يكون الحوار صادقا وواضحا ومتكافئا ليعطي الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي، ولينتهي النقاش بتوصيات يستفيد منها الجميع.
وأخيراً يجب علينا أن نعلم أن الحوار لغة تعاون وتماسك لا لغة تصادم واختلاف، لغة العقل والتعقل لا لغة العصبية والانفلات، وبالتالي يجب أن نعمل على تعزيز المعاني الإيجابية والجيدة لمفهوم الحوار الناجح، لنربي جيلا يحترم الآخر ويتعاون مع الطرف الآخر ويفكر بأفكار تخدم مصلحة الجميع، لينعكس إيجابا على علاقاتنا ومجتمعنا من أجل أن نستبدل الكراهية والاختلافات بالتسامح والمحبة والإبداع الراقي لشخصنا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية