العدد 4980
الجمعة 03 يونيو 2022
الملك حمد والسلطان هيثم.. “أخوة” البحرين وعمان
الجمعة 03 يونيو 2022

تعود بي ذكريات جميلة كمواطن بحريني أثناء زياراتي المتواصلة لأحبتي وأهلي في سلطنة عمان، والتي لم تنقطع على مدى سنين طويلة، وهي بمعان طيبة بالنسبة لي شخصيًا، وبالنسبة لكل بحريني كما أجزم، منذ عهد المغفور لهما بإذن الله تعالى سمو الأمير الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة والسلطان قابوس بن سعيد رحمهما الله، حيث غرسا في نفوسنا بعلاقاتهما وعلاقات الشعبين الكريمين أنبل وأعلى مراتب المحبة، وهي التي يحرص عليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظمها الله، فالأخوة البحرينية العمانية أستطيع وصفها بأنها ملتقى القيادتين والشعبين الشقيقين بصفات الكرم والطيبة والإنسانية والخلق العظيم، والعالم بأسره يشهد لهذين الشعبين هذه السمات.
العلاقات البحرينية العمانية لها خصوصيتها التي تتجلى في المواقف والمبادئ المشتركة والسياسات الثابتة سواء في إطار منظومة مجلس التعاون الخليجي أو الإطار العربي والإسلامي أو على صعيد المجتمع العالمي، فالقيادتان والشعبان لهما مكانة كبيرة مقدرة ومميزة لدى كل الدول والشعوب، وهذا رصيد حضاري نفخر به، وفي استقبال جلالة العاهل حفظه الله رئيس مجلس الشورى العماني معالي الشيخ خالد بن هلال المعولي قبل أيام تأكيد على “الاعتزاز بالعلاقات التاريخية الأخوية الراسخة التي تجمع بين مملكة البحرين وشقيقتها سلطنة عُمان، والتي تزداد قوة وتميزًا في ظل الحرص المتبادل على تعزيزها وترسيخ دعائمها، وتقدير الدور المحوري لمجلسي الشورى والنواب في مملكة البحرين ومجلس الشورى العُماني في توثيق الروابط الأخوية وتعزيز وشائج القربى والأخوة والمحبة بين الشعبين الشقيقين ودعم مسيرة النهضة التنموية في البلدين”.
ولا شك أن توقيع مذكرة تعاون بين مجلس النواب ومجلس الشورى العماني كما أكد جلالة الملك سيسهم في دعم التعاون البرلماني والتنسيق والتعاون حيال مختلف القضايا المشتركة بما يعزز العلاقات الأخوية ويعود بالخير والمنفعة على البلدين والشعبين الشقيقين، والجانب الأهم هو الزيارات الأخوية التي توسع أطر التعاون وتبادل الخبرات على المستوى التشريعي والبرلماني وتنسيق المواقف في مختلف المحافل البرلمانية.
إن جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، يولي اهتمامًا كبيرًا من خلال توجيهاته السامية بصياغة المواقف الموحدة والمشتركة تجاه مختلف القضايا على المستوى الإقليمي والدولي، لهذا فإن من ثمار هذه الزيارات التأكيد على دور المجالس التشريعية في دول مجلس التعاون في التنسيق والتواصل للتباحث في كل القضايا التي تهم دول وشعوب المنطقة وفي مختلف الظروف، وهي جهود تكلل بالنجاح كونها تسعى لتحقيق المصالح المشتركة لبلداننا وشعوبنا الخليجية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .