العدد 4993
الخميس 16 يونيو 2022
خطوة أولى لانتخابات 2022
الخميس 16 يونيو 2022

بدأت الخطوة الأولى لانتخابات 2022م البرلمانية والبلدية، وتمثلت بإعلان مجموعة من الأفراد من الرجال والنساء بمختلف التوجهات والفئات رغبتهم في الترشح لمقاعد البرلمان والمجالس البلدية الأربعة لمختلف الدوائر بمحافظات البحرين، وبدأ العديد منهم عمل جولات وصولات في دوائرهم مُقتحمين المجالس الأهلية مُتقدمين الناس في المناسبات، يتحدثون عن مشاكل الناس والعمل على اجتثاثها، يتكلمون عن قضايا الوطن والمواطنين، ويدعون قدرتهم على إزالة معيقاتها، يقولون ويقولون وينسون أو يتناسون أن من سبقوهم في هذا المضمار لم تثمر جهودهم لا كثيرا ولا قليلا.
بعض هؤلاء المرشحين يملك النية الطيبة والرغبة الحسنة في أداء الدور المناط به بعد الفوز، إلا أن البرامج التي يعكف مرشحو الدور التشريعي الخامس وكذلك البلدي على وضعها واستنساخ بعضها إيذانًا بتوزيعها وإعلامها للناس ما هي إلا شعارات وطنية، وكما يُقال “يقولون ما لا يفعلون”.
نعم.. يمتلك أكثرية الناس الرغبة في الترشح والفوز بأحد المقعدين “النيابي أو البلدي”، إلا أن هذه الرغبة إن لم تكن تشملها القدرة على ملء هذا المنصب إجادة وعملا وتحقيقا لتطلعات وأماني الناس فلن يجني الناس من هذا المنصب شيئًا، فالمنصب البرلماني والبلدي ليس جاهًا ولا ترفًا ولا ولادا للمكاسب النقدية والمنافع الشخصية، بل هو تكليف وطني بتحمل مسؤولية بناء التشريعات التي تحافظ على سيادة وأمن البحرين وتحقيق تطلعات وأماني شعبها في جميع المجالات، وتسخير كل طاقات النواب والبلديين للحفاظ على موارد البلاد البشرية والمادية ومكاسب جميع المواطنين، فهل يعي الراغبون بالترشيح ذلك؟
وبالنسبة للنواب السابقين في البرلمان والمجالس البلدية الذين يرغبون في إعادة ترتشيح أنفسهم.. عليهم تقييم أدائهم قبل كُل شيء، وعليهم تاليًا أن يستفتوا أبناء دوائرهم حول ميلهم ورغبتهم في تجديد الترشيح للمرة الثانية أو الثالثة، والتعرف على ملاحظات أبناء الدائرة على أداء النائب أو البلدي؛ وعليهم أيضًا أن يُراجعوا برامجهم الانتخابية وما تحقق منها، والأهم من ذلك.. ماذا اكتسب المواطن البحريني من عضويتهم في المقعدين؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .