العدد 4995
السبت 18 يونيو 2022
استعدادًا للانتخابات.. أسماء وصور وخيارات!
السبت 18 يونيو 2022

هل هو حقيقي وصحيح ذلك القول بأن الناخب البحريني يمتلك وعيًا يمكنه من اختيار المترشحين للانتخابات النيابية والبلدية؟ والجواب السريع يقول: “نعم.. المواطن البحريني على وعي تام”، أما في التفاصيل فهناك ما يخالف أحيانًا هذه المقولة، حتى من جانب من يقول عن نفسه إنه قادر على اختيار المرشح بدقة لأن صوته مسؤولية دينية ووطنية، ولا يمكن أن يمنحه إلا لمن يستحق، وقد تجد هذا الناخب ذاته يكرر أسفه على منح صوته للنائب الفلاني أو البلدي العلاني بعد أن يراقب أداءه ودوره ووجوده قريبًا من قضايا المواطنين.
في الأيام الماضية رأينا الكثير من الأسماء التي أعلنت رغبتها في الترشح للانتخابات القادمة، سواء في الصحف المحلية أو في وسائل التواصل الاجتماعي وحساباتها، لكن، هل لاحظت أيها القارئ الكريم حينما تقرأ منشورًا في وسائل التواصل الاجتماعي حول مترشح من الحاليين أو الجدد العازمين.. هل لاحظت حالة التذمر والغضب والتعليقات العصبية حينًا والساخرة حينًا حتى أن البعض اتخذ قراره مسبقًا بأنه لن يرشح أحدًا إطلاقًا، فيما البعض الآخر وضع شروطًا على المترشح ليعطيه صوته من باب المزاح أو التهكم وغيرها.
من وجهة نظري المتواضعة، بل وهذا ما منحه قانون الانتخابات لمن تنطبق عليه الشروط في التقدم والترشح فمن حقه تقديم أوراقه، وحتى بمجرد إعلان نيته بإمكانه نشر خبره في أية وسيلة شاء وأيضًا يستطيع تعريف الناس ببرنامجه الانتخابي وسيرته وهذه ليست مشكلة، إنما القرار الأخير يبقى في يد الناخبين، ممن يلزم عليهم أن يدققوا في اختيارهم بتريث حتى لا يأتي يوم من الأيام ويندمون على ضياع أصواتهم.
ولو نظرنا إلى رسوم الكاريكاتير في بعض الصحف والمواقع وحسابات التواصل نجد أن أبرزها يصور النائب أو البلدي الذي لم يسمع الناس صوته منذ مدة وبدأ في الظهور بشكل نشط في الآونة الأخيرة، أو تلك الرسومات التي تتحدث بشكل ساخر عن مترشح وثان وثالث وعاشر وكلهم يرفعون شعار رفاهية المواطن وخدمته ومصلحته، وتأتي التعليقات في أكثرها بأن هذا الكلام “فوحه واشرب مايه”، وفي ظني أن الأيام المقبلة حتى موعد الانتخابات ستشهد المزيد من الأسماء من الجنسين، للنيابي والبلدي، لكن يبقى أن نعيد السؤال الذي بدأنا به: “هل الناخب على وعي وقدرة.. هل سيختار المترشحين الأكفاء أم أنه سيعيد الكرة مرة أخرى؟”، أعتقد أن الانتخابات القادمة سيكون فيها الناخب متشددًا ومدققًا وحريصًا على ألا يمنح صوته إلا لمن يستحق.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .