العدد 4995
السبت 18 يونيو 2022
حق اللاجئين في الأمان
السبت 18 يونيو 2022

عندما تزداد الصراعات داخل دولة ما وتشتد الحروب بين الدول يهرب الناس من بيوتهم وديارهم إلى أماكن أخرى، أماكن تحميهم من تداعيات النزاعات وانتهاكات الحروب، وتشير إحصائيات “مفوضية الأمم المتحدة” لشؤون اللاجئين إلى أن عدد اللاجئين يصل لأكثر من (100) مليون شخص ويساوي (1 %) من سكان العالم. وعلق الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” بأن “هذه ليست أزمة لاجئين، اللاجئون ليسوا السبب، بل هي أزمة سياسية” وهؤلاء يُمثلون طالبي اللجوء والنازحين وكان آخرهم الهاربون من الحرب بأوكرانيا.
يحتاج هؤلاء اللاجئون في جميع الدول التي لجأوا إليها إلى المأوى والطعام والعلاج وهي حاجات إنسانية أساسية، وهذه المساعدات الإنسانية ليست هي الحل، الحل هو إحلال السلام والاستقرار في دولهم حتى لا يلجأ هؤلاء إلى مغادرة بيوتهم وديارهم، ويهربون من مخاطر النزاعات والحروب إلى مخاطر البقاء في المخيمات والمنافي سواء في بلدانهم أو خارجها، وهي أعداد تزداد كل عام مع زيادة هذه النزاعات وامتداد الحروب بجانب الأحداث الطبيعية من فيضانات وأعاصير.
يعييش هؤلاء بمختلف الفئات والأعمار بلا أحلام ولا بيوت ولا مدارس، من بينهم جيل كامل وُلد من رحم هذه النزاعات والحروب التي لا تنتهي، أجساد عبث بها الجوع والبؤس والتشرد، واستوطنها المرض والخوف والأوبئة، وأحلام مزقتها مطامع النزاعات وأصوات القنابل والمدافع، إنهم نجوا من الموت المُحقق في مُدن يأكلها لهيب العُنف من كل الجهات إلى الموت المُتوقع في ظل خيام نزوح غير مُكتملة، ولا تقيهم برد الشتاء ولا حرارة الشمس، حيث يفترشون الأرض في واقع مأساوي مُخيف.
يعيش اللاجئون في جميع دول العالم التي استضافتهم حياة كارثية حقيقية في ظل تناقص الدعم الإنساني، يعيشون في مخيمات تفتقر للحد الأدنى من الخدمات الإنسانية الأساسية، متروكين في مهب البؤس الذي يقاومونه بخيمة لا حَول لها ولا قُوة، فالطقس في تلك المخيمات يفعل ما كان يفعله حرَّ القصف والبارود، فهم يستحقون الحماية وتوفير ما يحتاجونه لاستمرار حياتهم البعيدة عن أوطانهم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .