العدد 5000
الخميس 23 يونيو 2022
العمل بروح واحدة لتأمين تطور مسرحنا البحريني
الخميس 23 يونيو 2022

ليس من شك بأنه في السنوات الأخيرة استطاع المسرح البحريني أن يبرز له مكاناً في الواجهة الأمامية النيرة، وهذه حقيقة ملموسة وليست مجرد صورة، لكن دعونا نعترف بأن هذه الحيوية الكبيرة التي أخذت حركتنا المسرحية تنبض بها أخيراً ومع تحقيق الجوائز في المهرجانات الدولية، ليست دليلاً على وصولنا إلى القمة المنشودة، كما أنها ليست ازدهاراً بمعنى الكلمة، إنما هي مجرد اندفاعة واعية في طريق التطور نحو الأفضل بفضل رجال المسرح والعاملين فيه، وأعني بكلمة واعية أنها جاءت إثر إيمان صادق بأهمية المسرح.


وإذا كانت نسبة الأعمال الجيدة الراهنة في حقل مسرحنا “مش ولا بد” فليس في هذا ما يبرر سخط بعضنا على خطوة توسيع رقعة نشاطنا الفني في مجموعها، لأنه من الطبيعي أيضاً أن يتسع نطاق تجاربنا في الحقل أولاً، ليتسنى لنا بعد ذلك أن نستنبت الفرق مع تنوع ألوان العرض المسرحي التي نقدمها، ونستطيع أن نطمئن على سلامة الطريق التي أخذنا السير فيها، إذا ما تذكرنا مثلاً أن القرن الذهبي للمسرح الفرنسي، قرن “موليير” و”راسين”، كان مسبوقاً، كما كان حافلاً بالإنتاج المسرحي الشاحب الذي لم تصمد له قيمة مع الزمن، كما نستطيع أن نزداد تفاؤلاً كذلك إذا نظرنا إلى نماء الكتاب المسرحي في المكتبة البحرينية ونماء الوعي المسرحي الذي يزداد عند المواطن يوماً بعد يوم، والدور الطليعي الرائد الذي تقوم به الهيئة العربية للمسرح بقيادة الشيخ سلطان القاسمي ومختلف المهرجانات المسرحية العربية التي تنظمها على مدار العام في شتى بقاع الوطن العربي.


ما أريد قوله هو على فرقنا المسرحية الأهلية وتحت مظلة اتحاد المسرحيين البحرينيين العمل بروح واحدة لتأمين تطور مسرحنا البحريني نحو أفضل مما هو عليه الآن، وأن نشترك جميعاً في رسم صورة محددة للمستقبل الذي نريده، فنحن من نزيده قوةً وعمقاً، ونحن من نضعفه بتفرعنا وتشتتنا وغضبنا والانحراف الزائد نحو “الشللية”.


أنا ابن المسرح ومواقفي مجردة وبعيدة عن التحيز، وكل ما أراه أمامي معانٍ مرتدية أثواباً من الرموز.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية