العدد 5007
الخميس 30 يونيو 2022
الأقلام الناضجة والموهوبة وأهوال التهميش
الخميس 30 يونيو 2022

لن تكون حركتنا الأدبية بخير طالما الجيل الجديد والأقلام الناضجة بعيدة عن النتاج والنشر، بسبب القيود المفروضة عليهم وعدم تشجيعهم من “بعض” المؤسسات الثقافية الأهلية التي من واجبها دعم المواهب الجديدة وبحث مشاكلها ومساعدتها في طباعة نتاجها واحتضانها حتى تتمكن على أقل تقدير من الشعور بأن الكلمة والكلمة وحدها في الصدارة دائما بدل تركها تسير سير الأعمى بلا توجيه ويد تستند عليها ترشدها إلى الطريق الصحيح.
نسمع شعارات عن تشجيع العمل الأدبي الجيد وتزويد الأقلام الناضجة والموهوبة بالقوة والعدة، ورفعهم نحو الزاوية التي ينظر إليهم من خلالها الجمهور، وإبعادهم عن هموم ومتاعب ومشاغل “النشر” والتطوع والتضحية لأجلهم لأنها أصوات ستثري الحركة الأدبية وستضع يدها على موطن الجمال، ودفعهم نحو الخلق والإنتاج، لكن في الحقيقة لا يتم التعامل مع تلك الأقلام على أنها خلاقة ومبدعة، إنما مجرد عنصر من عناصر الديكور في المناسبات التي تحضرها، أو حجر مفتت لا فائدة منه ولون من ألوان الهزائم. كل مؤسسة ثقافية أهلية لها هيكلتها ومقاييسها وأذواقها، ودون أي تنظير يمكننا القول إن الأقلام الناضجة تعاني من أهوال التهميش بلا موقف متناسق أو منطقي، فتضطر إلى لملمة جراحها والموت بطلقة العبور إلى جهات خارجية من دور نشر أو مؤسسات ثقافية لطباعة نتاجها واحترام أفكارها، والشيء الذي يحتاج منا إلى تأمل فلسفي وسيصيبنا بنكسة حادة في نمط الحياة الفكرية عندنا، هو ترحيب الجهات الخارجية من دور نشر وغيرها بتلك الأقلام واستقبالها بالورود والرياحين والكلمة الطيبة، وإفساح المجال أمامها والإيمان بقدراتها، عكس ضآلة الاهتمام الذي تلقاه هنا.. في وطنها.
أتصور أن الأقلام الناضجة والموهوبة في البحرين، مازالت قارة أدبية لم تكتشفها بعض المؤسسات الثقافية الأهلية، أو أنها لا تريد اكتشافها من الأساس كتوجه جديد يوفر عليها المال والمصاريف.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .