العدد 5008
الجمعة 01 يوليو 2022
ظاهرة مرفوضة في مجتمعنا
الخميس 30 يونيو 2022

فعلا هي ظاهرة غريبة وجديدة ومرفوضة تمامًا من قبل الجميع، بل دخيلة وبعيدة كل البعد عن عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا، ظاهرة القتل بدم بارد في عدد من الدول العربية، والتي وقعت مؤخرا! قصص أغرب من الخيال، وحسب التقارير الرسمية التي نقرأها لا أعتقد أنها حالات تستدعي القتل، لكن أنا على يقين أن هناك الكثير من الأمور التي لا نعلمها أو نجهلها، لكن ذلك لا يعطينا الحق بأخذ حقوقنا بيدنا، فنحن لا نعيش في الغابة!
كنت دائمًا أدعو إلى عدم التدخل في الخلافات الزوجية أو الأسرية لسبب واحد لا غير، ألا وهو أن المعلومات الواردة قد تكون غير دقيقة، فكل طرف يظن أنه على حق على حساب الطرف الآخر. لقد تعاطف الجميع مع الضحايا الذين راحوا بسبب غدر القتلة الذين لم يحسنوا التصرف وقاموا بكل بساطة بنحر أو قتل المجني عليهم، بل بلغت بهم الجرأة والعنف أن يقوموا بعملهم أمام مرأى الناس وفي وضح النهار.
وسائل التواصل الاجتماعي جميعها نقلت هذه الأخبار المحزنة وغير المقبولة في مجتمعاتنا العربية، واستنكر الجميع هذه الأفعال، كما أن ديننا الإسلامي الحنيف يرفض هذا العمل الجبان، يقول البعض إنه وبسبب تكنولوجيا الاتصال الحديثة فإن الأخبار تصل إلى العالم بسرعة كبيرة، لهذا السبب نحن نظن أن هذه الحالات زادت، لكنني أختلف مع هذا الرأي.. نعم صحيح أن هناك سرعة في تداول هذه المعلومات وسهولة نشرها، لكن تبقى القيم الإنسانية والأخلاق والتعاليم الإسلامية لدى الناس مربط الفرس كما يقولون، فمن وجهة نظري المتواضعة أن قيم ومبادئ الناس تغيرت كثيرًا والموضوع يطول شرحه.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله “نعيب زماننا والعيب فينا.. وما لزماننا عيب سوانا، ونهجوا ذا الزمان بغير ذنب.. ولو نطق الزمان لنا هجانا”، وأنا بدوري أؤكد أن العيب ليس في الزمان الذي نحمِّله مآسينا ونكباتنا ومصائبنا، بل إن العيب في “البعض منا” الذين مازالوا يستخدمون الزمان شماعة ليعلقوا عليها كل ما هو رديء في هذا الزمان.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .