العدد 5011
الإثنين 04 يوليو 2022
التعدّي على مواقف ذوي الهمم
الإثنين 04 يوليو 2022

كُتب الكثير والكثير جدا عن هموم ذوي الهمم، بيد أنّ واحدة من هذه الهموم لم تجد لها آذانا صاغية حتى اللحظة، ونعني أنّ هناك من يتعدى على المواقف المخصصة لهم، وبالتحديد في المجمعات التجارية. وبودنا أن نتساءل هنا هل يدرك من يمارس هذا التعدي حجم الألم والمعاناة التي تتكبدها هذه الفئة من المجتمع، الأمر الذي يؤثر على طبيعة حياتهم اليومية وحياة ذويهم! هل تصور من يمارس هذا الفعل غير الإنسانيّ نفسه يوما فاقدا القدرة على الحركة ولم يجد موقفا؟ للأسف أنّ الأفراد الأسوياء لا يقدرون معاناة ذوي الهمم ولا كيفية التعامل معهم في كل الحالات.
الدولة كفلت لذوي الهمم الكثير من الحقوق من خدمات تعليمية ورعاية صحية ودمجهم في المجتمع عبر توفير فرص عمل لهم، وهذه بلا شك تبعث على الفرح، لكن غير مقبول أن يستمر البعض في الإساءة لهم دون رادع. لابد من فرض جزاء على من يتعدى على حقوقهم، وأتذكر أنّ مقترحا تقدم به أحد أعضاء المجلس النيابيّ قبيل سنوات برفع مخالفة شغل المواقف المخصصة لذوي الهمم من 20 دينارا إلى 400 دينار، ولا تتجاوز 500 دينار. وفي حالة قيام المخالف بشغل مواقف ذوي الهمم فإنه يعاقب بغرامة لا تقل عن 500 دينار. 
غير خاف على أحد أنّ وجود المواقف لهذه الفئة هو لمساعدتهم على الوصول إلى المكان بأسرع وقت ممكن، ولتقليل الجهد عليهم انطلاقا من أحقيتهم في هذه المواقف، نظرا لظرفهم الخاصة. إننا نناشد الإدارة العامة للمرور والمسؤولين بالمجمعات التجارية بوضع الضوابط والتنبيهات بعدم إشغال المواقف، لكننا في ذات الوقت نرى أنّ فرض القانون يحتاج إلى تكثيف الحملات، خصوصا في المجمعات التجارية لرصد المخالفين والإبلاغ عنهم وإلزامهم بالغرامة. 
ومن واقع الملاحظة الدقيقة فإنّنا نرى أنّ الإرشادات وحدها غير كافية، وليست رادعة لمن تعمدوا استغلال المواقف، ولا مفر من تنفيذ العقوبة المشددة فهي وحدها الكفيلة بوضع حد لهذا التعدي الصارخ على فئة لا حول لها ولا قوة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .