العدد 5023
السبت 16 يوليو 2022
هرولة الترشح للبرلمان
السبت 16 يوليو 2022

لسنا ممن يتصيد و”يتلبّد” ويهول الأشياء، ويقلل من شأن الآخرين، لكننا عندما نرى أمرا يستحق تسليط الأضواء عليه لن نتأخر مهما كانت النتائج، و”إلا أشخانة” الصحافة إن لم تقم بدورها الوطني في خدمة المجتمع في مختلف المواقف والظروف.
لذا يجبرنا الوضع الحالي ونحن نراقب تلك الهرولة “والدبجة دبجة” نحو التركيز على الترشح للوصول إلى المجلس النيابي القادم أن نقول دون تردد إنه لا يوجد متسع من الوقت لرفاهية المجاملة والسكوت “والتدفدف” وغض النظر عن الكثير من الأسماء المطروحة التي أعلنت نزولها المعترك الانتخابي، والبقية تأتي.
مع عظيم الأسف ونقولها بكل أمانة وصدق ومحبة، مع كامل احترامنا للأشخاص الذين تقدموا للترشح لكرسي البرلمان، إن كثرة منهم سواء نوابا سابقين أو حاليين أو مترشحين جددا “ما ينشد الظهر بهم بتاتا وأسماءهم ما تبشر بالخير”، وهذا ليس رأينا الشخصي فيهم، بل هو رأي أغلب النخب المثقفة وقادة الفكر وأصحاب الرأي الراشد وعقلاء الأمة، وأيضا رأي عينات كثيرة من عموم شعب البحرين المهتمين بهذا الشأن، فمن غير المعقول أن نجد هذا العدد من المترشحين الذين لا يمتلكون حسب ما قيل عنهم أو حسب معرفتنا الشخصية بسيرتهم الذاتية الحد الأدنى من معرفة أهمية الدور التشريعي والرقابي الذي هو من صميم العمل البرلماني المؤثر في صنع القرار ونيل رضا المواطن بالدرجة الأولى.
على صعيد متصل بعالمنا المحلي فإن الوصول للمجلس النيابي “مب بست خشب واقف في الفريج والكل يدفع حطيّته ويركب فيه حق برجة أم أنخيله أو بوزيدان أو عذاري، لا يا يبه” الكرسي النيابي مسؤولية وطنية كبرى يحتاج لمن يصل إليه أن يكون “قده وقدود، والواحد اللي يجوف نفسه” ليست لديه الكفاءة والاستطاعة والقدرة على تحمل هذه المسؤولية من الأفضل له - ولباقي المترشحين معه في دائرته الانتخابية - أن يمتنع أو ينسحب ويوفر وقته و”بيزاته”، ولا يكون سببا من أسباب تشتيت الأصوات الانتخابية وحرمان غيره من الوصول إلى قبة البرلمان. وعساكم عالقوة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .