العدد 5044
السبت 06 أغسطس 2022
قنابل موقوتة تحتاج حزما
الجمعة 05 أغسطس 2022

كثيرا ما تأتي في مخيلتنا نحن معشر “الشيّاب” الملتزمين بقواعد المرور أثناء قيادتنا مركباتنا فوق الشوارع والطرقات، تلك الحقبة الزمنية الماضية وما يخص السياقة في البحرين ومدى التقيد بالسرعة القانونية والتعاون والتسامح والاحترام المتبادل بين السواق جميعا، وقتها كانت السياقة تعتبر بالنسبة للكثير منا أوقاتا جميلة “تشرح السدر” ونحن نقود سياراتنا.
حاضرا وفي ظل ما نرصده بشكل يومي فوق شوارعنا ونقارنه بما مضى فبالتأكيد تغير الحال تماما، ولم تعد السياقة مريحة مثلما كانت، إذ أصبحت السياقة متعبة ومملة وخطرة وحذرة “والواحد منه بس يبي يوصل مكانه وهو صاحي ما فيه زلق أو شمخ”، فالحاصل الآن لبعض السواق عدم التركيز على الطريق والانشغال بالهاتف أو سماع الأغاني، وهناك قلة من أصحاب السيارات “حاطين تلفزيونات في سياراتهم عبالهم يالسين في صالات منازلهم”، والأهم من ذلك أننا  نلاحظ السرعة الجنونية و”لمناحس” بين السواق، خصوصا عند شريحة الشباب، وعدم إعطاء الفرصة للآخرين وعلى وجه الخصوص عند التقاطعات والأماكن المزدحمة، وبذلك تنتج عن تلك السلوكيات المرفوضة اجتماعيا وقانونيا الكثير من الحوادث والإشكاليات والكلمات البذيئة والألفاظ السيئة، وهي أصلا ليست من عادات وتصرفات أهل البحرين.
اليوم الإدارة العامة للمرور تبذل جهودا مضاعفة من أجل سلامة أفراد المجتمع المحلي في سبيل المحافظة على أرواح الناس وسلامتهم فوق الطريق، وذلك على مدى سنوات متعاقبة، ومازالت تقوم بعملها وواجباتها والمهمات المسندة إليها في ضبط إيقاع الحركة المرورية تفاديا لفواجع وخسائر في الأرواح والممتلكات. لذا نؤيد بكل قوة ما دعت إليه وأكدت عليه الإدارة العامة للمرور حديثا بالتقيّد بالقواعد والأنظمة والقوانين المرورية، وفي مقدمتها الالتزام الكامل بالسرعة المحددة على الطرقات، حيث رصدت من خلال الأنظمة الذكية ازديادا في نسبة ارتكاب مخالفات تجاوز السرعة المحددة فوق الطرقات الرئيسية، وبذلك قامت باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
هدفنا الرئيس من هذا الطرح التخلص قدر الإمكان من تلك القنابل الموقوتة فوق الطرقات، والتي تحتاج إلى “الحزم الشديد والردع السريع”. وعساكم عالقوة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية