العدد 5046
الإثنين 08 أغسطس 2022
د.خالد زايد
العمل على تعزيز المواطنة الرقمية الآمنة في مجتمعنا
الإثنين 08 أغسطس 2022

الحديث عن الثورة الرقمية والاتصالية وسرعة التطور التكنولوجي الذي جعل هذه الوسائل الإلكترونية الحديثة ذات قوة ضاربة في عالم الاتصال، وما وفرته تلك الوسائل من سهولة في عملية التواصل بين أفراد المجتمع، وكيف يمكنها الوصول إلى مصادر المعلومات باختلاف محتوياتها أو مضمونها أو اتجاهاتها، أصبح يشكل تهديداً لقواعدنا الأخلاقية والاجتماعية والمبادئ الأساسية التي تنظم شؤون ومسارات حياتنا اليومية والإنسانية.
فعندما يتم استغلال وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة باختلاف منصاتها وأشكالها بمحتويات سلبية ورسائل مرفوضة من المجتمع، فإن ذلك يشكل تمرداً تكنولوجياً على الكثير من المبادئ الاجتماعية والإنسانية داخل مجتمعنا، نتيجة الاستخدام الخاطئ لهذه الوسائل، ومن شأن هذا الاستخدام المرفوض هدم أخلاقيات المجتمع والتأثير على السلوك العام للفرد.
أنا شخصياً والكثير من الناس لسنا ضد التطور التكنولوجي والتطور الاتصالي والرقمي، لكننا ضد الاستخدام الخاطئ لهذه الوسائل الحديثة عندما تقدم عبر منصاتها محتوى ورسائل هابطة وغير لائقة، لا يستفيد منها المستخدم بأي شكل من الأشكال لأنها ببساطة تحتوي على مواضيع مخالفة لعاداتنا وتقاليدنا، وهذا يعني أننا دخلنا في دائرة أشكال الانحدار الأخلاقي التي نرفضها ويرفضها المجتمع رفضاً قاطعاً.
المطلوب منا كأفراد في المجتمع ومستخدمين لهذه الوسائل التكنولوجية المختلفة بمناصاتها وأشكالها، التفكير الجاد بمسألة الوقاية من أخطار التكنولوجيا، أو ما يسمى بمفهوم المواطنة الرقمية، لنتمكن من الحد من انتشار المحتويات والرسائل والمواضيع الهابطة وغير اللائقة، والعمل على تعزيز هذا المفهوم المهم في مجتمعنا كي يتناسب مع معايير السلوك الرقمي المناسب الذي نحتاجه عند استخدامنا هذه التقنية الحديثة، وأن نعمل على تعزيز مفهوم سياسة توعوية وتثقيفية شاملة لاستخدام التكنولوجيا والوسائل الحديثة، مرتبطة بعاداتنا وتقاليدنا وأحكامنا الصحيحة، وسلوكنا وأخلاقنا الإسلامية، بقصد نشرها على مستوى المنزل والأسرة، وفي المؤسسات التعليمية وعلى مستوى المجتمع بجميع قطاعاته، وأن نحقق نتيجة هذا العمل المستمر أهدافا إيجابية تضمن الاستقرار الكامل لمجتمعنا.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .