العدد 5048
الأربعاء 10 أغسطس 2022
من لا يفقه في العمل البرلماني سيتحول إلى عبء على الوطن
الثلاثاء 09 أغسطس 2022

بلا مقدمات أو إرشادات يضعنا الكثير من المرشحين للمجلس النيابي والبلدي في قلب الأحداث، لنرى وعودا ومضامين لا يحتملها العقل والمنطق، وسطورا مليئة بالأسرار، ولا نعرف هل ما يدور في الساحة اليوم يعتبر إسهاما طيبا في سير الحياة الديمقراطية ومفيدا للعمل البرلماني، أم جانبا سلبيا يتمثل في ترشح كل من هب ودب بحثا عن غنيمة يقتنصها، والقضية لا تحتاج إلى تفسيرات وتحديد المواقف، فهناك مرشحون “يادوب يعرفون القراءة والكتابة” يريدون أن يدخلوا البرلمان للتحدث عن هموم الشعب، ولو سألناهم على سبيل المثال.. ما هي مضبطة الجلسات وما هي مشروعات القوانين والاقتراحات بقانون، فوالله ما عرفوا شيئا، ودقة الذاكرة تحلق بنا في انتخابات 2018 وكيف كان من لا يملك الخبرة والاختصاص قد استقر بقدميه في المجلس، وهو لا يعرف من الأساس طبيعة عمله أو أي موضوع يدخل ضمن اختصاصه، والنتيجة أنه ضل الطريق وكان خارج إطار مجريات الأحداث طوال أربع سنوات.
الشعارات والوعود التي يطلقونها يخيل إليك أنها ستعيد كتابة التاريخ من جديد، فهم في مقام الفعل والعطاء على الأصعدة كافة، وهم فقط من يملك الرؤية الواضحة التي تستطيع أن تنقل العمل البرلماني إلى مدارج الكمال، وبيدهم الحياة الصحيحة للمواطن والغد الأفضل، ومن يدري ربما نسمع منهم في الأيام القادمة المزيد من الجهل والفوضى.
نحن نعرف الديمقراطية بجوهرها والكلمة والموقف، والثقافة الخلاقة، ومن لا يفقه في العمل البرلماني سيتحول إلى عبء وعائق لسلامة الخطوات التي نتحرك بها نحو المستقبل، وكل هذا على مسمع منا وتحت أبصارنا، وليس من المقبول والمستساغ أن يترك الحبل على الغارب، إذ لابد من ضوابط، ومن يشعر وعنده ذمة وضمير وهو يعرف في قرارة نفسه أنه لا ينفع وليس من أصحاب الخبرة والاختصاص، عليه أن يقلل حدوده الجغرافية ويقيم الموقف ويسحب ترشحه.
لنطرح المجاملة جانبا وننفذ إلى العمق ونقول.. معظم الأسماء التي ترشحت لا تملك الحضور والمسؤولية والخبرة والاختصاص، وعليها إعادة النظر.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .