العدد 5048
الأربعاء 10 أغسطس 2022
سلمان زيمان... تستحق أكثر
الثلاثاء 09 أغسطس 2022

“ما كل ما يتمنى المرء يدركه.. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن” من أبيات الشعر الخاصة بالمتنبي، ويشير معنى بيت الشعر هذا إلى أن ظروف الحياة متغيرة ولا تسير دائمًا كما يريد الفرد. فنان مبدع كانت له صولات وجولات، برز اسمه ليس في وطنه فحسب، بل في جميع أنحاء الوطن العربي، لا أريد أن أكتب عنه القليل من الأسطر في هذا المقال القصير، وذلك لكي لا أنقص من حقه، إنه الفنان القدير المبدع الأمين المخلص سلمان زيمان رحمه الله.
بصراحة شديدة صدمت بل حزنت كثيرًا لعدم تبني أية جهة حكومية رسمية إقامة حفل بمناسبة الذكرى الثانية لرحيله! احتفال يليق بمكانة هذا الفنان المتألق الذي أعطى كثيرًا لوطنه من خلال صوته الشجي وألحانه الرائعة وتاريخه الفني المشرف وتأسيسه فرقة أجراس الرائعة، ألا تتفقون معي أن بوسلام يستحق أن تقام له حفلة ولو متواضعة وفي مكان يليق به وفاء وعرفانًا لإنجازاته الفنية. جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي بادرت مشكورة بتنظيم أمسية متواضعة في مقرها الصغير، فلها كل الشكر والتقدير على هذه المبادرة واللفتة الكريمة والمقدرة.
أتمنى من الجهات الرسمية أن تتقبل هذا النقد البناء لما فيه خير هذا الوطن الغالي، وأنا على ثقة بأنه لو حدث وأن نظمت أمسية رسمية في الصالة الثقافية على سبيل المثال لامتلأت عن بكرة أبيها، وذلك بسبب شعبية وحب واحترام الجمهور البحريني فنه وإبداعاته، أتذكر جيدًا أنني حضرت له أمسية بمناسبة الذكرى الأولى لرحيله في الصالة الثقافية، وشهدت كيف تفاعل مع أغانيه الحضور الغفير الذي ملأ مدرجات الصالة، وكيف غرق في البكاء عليه.
من وجهة نظري المتواضعة، أرى أن تقوم هيئة الثقافة والآثار بتبني فكرة إقامة أمسية موسيقية تشمل جميع المطربين الراحلين الذين تركوا بصمات فنية رائعة لدى الجمهور، وكذلك مثلوا الوطن خير تمثيل من خلال مشاركاتهم في المهرجانات الموسيقية خارج المملكة، ولا شك أن هذه المبادرة ستلقى صدى لدى الجميع، خصوصا عائلاتهم، وستترك أثرًا رائعًا يترجم تقدير وعرفان المسؤولين في الدولة لكل أعمالهم الفنية المتميزة. نعم الفنون رسالة للإنسانية جمعاء، فالفنان يعمل بهدف رسالة محددة هي توصيل فكر وإحساس معين للناس مهما تعددت أذواقهم ومهما اختلفت درجاتهم الثقافية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .