العدد 5049
الخميس 11 أغسطس 2022
أضحوكة اليوم الوطني للصحافي في إيران
الخميس 11 أغسطس 2022

لا غرابة في أن يكون الإعلام الإيراني سيد الأخبار الزائفة والشائعات المضللة، وأشنع من يرتكب تضليل العقول بالافتراء، لأنه يسير بلا قيم اجتماعية وأخلاقية وإنسانية.
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قال في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للصحافي والمراسل في إيران، والذي وافق 8 أغسطس.. “إن هذا اليوم يمثل فرصة لحماية تقصي الحقائق والشفافية وحق المواطنين في معرفة الحقيقة وحرية الوصول إلى المعلومات، بالإضافة إلى تكريم المكانة الرفيعة للصحافيين في المجتمع.. في الوقت الذي دخل فيه أعداء الثورة الإسلامية في معركة جادة ومستمرة ضد الحقيقة بتشويهها والتحيز في نقلها، أصبح دور الإعلام أكثر أهمية في مواجهة موجة التخريب والكذب والخداع”.
عن أية صحافة وإعلام وشفافية تتحدث يا رئيسي، وبلدك في ذيل قائمة حرية الإعلام والصحافة في العالم، وآلة القمع والتعذيب والترهيب والاعتقالات التعسفية والمحاكمات الجائرة لا تتوقف، حتى وصل عدد المعتقلين من الصحافيين حسب المصادر إلى 1000 منذ عام 1979، هذا إن لم يكن الرقم أكبر، وتم وصف إيران بأنها واحدة من أكبر السجّانين في العالم للصحافيين.
لا يوجد شيء في إيران يا سيد رئيسي اسمه حرية الكلمة في الصحافة والثقافة والأدب، وحتى السياسة، وأنتم البلد الوحيد على وجه الكرة الأرضية الذي لا يستطيع فيه المثقف أن يكتب كلمة ويمشي إلى بيته، وإن فعل ذلك فمصيره السجون والتعذيب، وليس من المبالغة في شيء أن نقول إن نظام الملالي الديكتاتوري وبسبب طغيانه فرض على المبدعين الإيرانيين من مخرجي سينما وكتاب وأدباء وموسيقيين وغيرهم واقعا مريرا، وتخلص من الكثير منهم، والبعض بقي مثل الجزئيات والهوامش، يحاول التخلص من هذا الحلم المزعج الذي لم يعد حلما، ويستحيل التعبير عنه بكل دقة، فهو خارج المنظومات اللغوية.
اليوم الوطني للصحافي والمراسل في إيران، هو يوم الكذب وسحر الخداع وشهقة الخوف من الصدر إلى الحنجرة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .