العدد 5049
الخميس 11 أغسطس 2022
النجومية تبدأ من المدارس وملاعب الفرجان
الخميس 11 أغسطس 2022

هذا الشبل له مستقبل كروي باهر!!
هذه الجملة كنا نسمعها كثيراً في العقود الزمنية الماضية من القرن العشرين الماضي ، حيث كانت تقال هذه العبارة عند مشاهدة موهبة رياضية فذة منذ الصغر خلال ممارسته للرياضة عموما أو لعبة كرة القدم خصوصا. أما في المدرسة خلال حصص الرياضة أو في فترات قبل طابور الصباح أو في  الاستراحة (الفسحة) بين الدروس في الفترة الصباحية، وفي الفترة المسائية كنا نسمعها كثيراً عند حضورنا لملاعب الفرحان أو الساحات التي كانت تملأ مدن وقرى البحرين من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها. 
المدرسة فالفريج ثم النادي طرق تؤدي للنجومية 
كانت المدارس وملاعب الفرجان وراء صناعة لاعبي كرة القدم خصوصا ، وهي الأماكن التي انطلق منها العديد من كبار اللاعبين إلى عالم الشهرة والنجومية، ومنها صنعت أندية ومنتخبات أمجادها، وكتبت تاريخاً حافلاً بالإنجازات. 
لقد اشتهرت ديرتنا الحبيبة البحرين منذ القدم بتوافر تلك الملاعب الرملية التي ملأت مساحاتها وشهدت الكثير من الدورات الصيفية الجماهيرية القوية والتي كانت النواة لاكتشاف المواهب الكروية وتمهيد الطريق إلى انضمامها إلى أحد أندية المدينة أو القرية عن طريق الكشافين في الفرجان أو عن طريق مدرسين حصص الرياضة في المدارس بشتى مراحلها التعليمية. 
الأبداع والتميز يبدأ بدون قيود 
حيث كان اللاعبون يبدعون بشكل كبير ومن دون ضغوطات رسمية التي قد تحصل في الأندية، ويتنافسون في إبراز مواهبهم الشخصية؛ من أجل لفت الأنظار والتألق حتى تبدأ الجماهير في تناقل الأحاديث عن اللاعبين البارزين وتحثهم للانضمام الى الأندية المحلية الرسمية؛ من أجل صنع مجد كروي مميز وشهرة واسعة النطاق تأهل اللاعب إلى الحصول على شرف ارتداء شعار الوطن مع المنتخبات الوطنية. 
ومع بداية الألفية الثانية ومع النهضة العمرانية التي تشهدها البلد اختفت تلك الملاعب في الفرجان، فغابت المواهب، واختفى الكشافون عن تأدية دورهم مما أدى إلى قلة أكتشاف المواهب بالرغم من إيماننا القوي بأن البحرين كانت ومازالت تزهر بالمواهب في شتى الالعاب الرياضية، ولكنها تحتاج لمن يكتشفها ويوجهها ويصقلها ويرعاها ويضعها على طريق النجومية الصحيح. 
خلاصة الهجمة المرتدة 
بلاشك بأننا نتطلع خيراً للحركة الشبابية والرياضية في بلدنا الغالي، ويحدونا الأمل والتفاءل بوضع اللبنات الأولى نحو صناعة النجوم الرياضية للمستقبل من خلال المدارس، واستبشرنا خيراً من خلال الاجتماعات المكثفة والمتواصلة بين النائب الأول لرئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية سمو الشيخ خالد آل خليفة مع المسؤولين في وزارة التربية والتعليم وفي هيئة التخطيط العمراني ووزارة الاعلام وباقي الوزارات والهيئات ذات الاختصاص، حيث جاءت تلك اللقاءات بناءً على توجيهات ممثل جلالة الملك للاعمال الإنسانية والشباب رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بشأن البدء في مشروع المدرسة الرياضية، ودراسة إمكانية تطوير الصالات والمنشآت الرياضية في المدراس بالتنسيق مع وزارة الاشغال، وفتح المجال للأندية والاتحادات لاستخدام تلك المنشآت الرياضية المدرسية، والتركيز على التكامل بين تطبيق الانشطة الرياضية ومتابعة اللياقة الصحية وتنظيم التغذية السليمة للطلبة. 
فكان لابد من البدء في وضع اللبنات الأساسية لتطوير الحركة الرياضية من خلال المدارس وكذلك مع مشروع سمو الشيخ ناصر لملاعب الفرجان والذي قطع شوطاً كبيراً من التنفيد على أرض الواقع. 
نسأل الله التوفيق والسداد للجميع لما فيه خير هذا الوطن المعطاء وشعبه الوفي عموما والرياضيين خصوصا. 
وختاما ً .. “ نلتقي لنرتقي .. والوطن يجمعنا”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .