العدد 5050
الجمعة 12 أغسطس 2022
نحو بيئة عمل آمنة
الجمعة 12 أغسطس 2022

للسلامة والصحة المهنية دور في زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة العمل، ووفقًا للنتائج الفصلية السنوية لمؤشرات السلامة والصحة المهنية في منشآت القطاع الخاص، والتي أعدتها وزارة العمل وأعلنها وزير العمل الأستاذ جميل بن محمد علي حميدان، “تم تسجيل 121 حادثًا عماليًا فقط خلال النصف الأول من العام الجاري 2022م، وبلغت الزيارات الميدانية لمواقع العمل 395”، ويأتي هذا الانخفاض وتلك الزيادة لجهود الدولة في تعزيز الحماية للعمال، والارتقاء في ممارسات الوزارة بشأن السلامة المهنية والصحة في مختلف مواقع العمل الإنتاجية بالقطاع الخاص، وبالنشاط الرقابي للوزارة في التفتيش على مواقع العمل للتأكد من التزام القطاع الخاص بالاشتراطات المقررة لتلافي وقوع الحوادث والإصابات المهنية في بيئة العمل.
إن انتشار ثقافة السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل سلوك حضاري وواجب مهني وجزء لا يتجزأ من مراحل الإنتاج، والذي يجب أن يلتزم به العاملون وأرباب العمل، من أجل خفض معدلات حوادث الإصابات والوفاة في أماكن العمل، وتشير منظمة العمل الدولية إلى أنه “يتوفى سنويًا مليونا شخص من الرجال والنساء نتيجة الحوادث المهنية والأمراض المرتبطة بالعمل”، وأن ثقافة السلامة والالتزام بأساليب الوقاية وسن تشريعات فاعلة بشأن السلامة والصحة.. أمور تساهم في تجنب الحوادث في أماكن العمل وتؤدي إلى تحسين أداء الأعمال وزيادة الإنتاجية. 
إن الحوادث المهنية تؤثر على الإنتاجية وعلى كفاءة أداء العمل، وإن توفير ظروف العمل المأمونة والصحية يجعل المنشأة أكثر إنتاجية، فحماية العاملين والموظفين من أخطار العمل والأمراض المهنية تؤدي إلى زيادة الإنتاجية وتطوير أداء عمل المنشآت واستمرارها، ولتحقيق ذلك على أرباب العمل السعي لتحسين بيئة العمل لمنع الإصابات والحوادث، والعناية بصحة العاملين لتحقيق مخرجات إنتاجية عالية وتنمية اقتصادية مستدامة.
إن تحقيق بيئة عمل آمنة يُمثل استثمارا بمردود إيجابي للمنشأة، ولا يُعتبر عبئًا ولا يرفع تكاليف الإنتاج، بل يُحقق عائدا للمنشأة كونه يُقلل حوادث العمل والأمراض المهنية، ويُوفر ساعات العمل الضائعة نتيجة تلك الإصابات والحوادث، ويُقلل التعويضات ومعاشات العجز ونفقات التأهيل المهني، كما أنه يُقلل أعباء الدولة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية