العدد 5054
الثلاثاء 16 أغسطس 2022
لماذا تعيدون ترشحكم
الثلاثاء 16 أغسطس 2022

كان يجب على أعضاء المجلس النيابي الذين اتخذوا قرار خوض الانتخابات من جديد أن يقيسوا قيمتهم ووزنهم عند الشعب بعقد جلسات "مصارحة واستشفاف" للإرادة الشعبية، ولو أنّ النتيجة كانت لصالحهم فإن لهم حق الإقدام على الخطوة، أما لو جاءت النتائج معاكسة لتوقعاتهم أي أن الجمهور كان متذمرا وناقما على أدائهم فلا حق لهم - أخلاقيا - بالترشح مرة ثانية، فكلمة الفصل للناخبين الذين منحوا الثقة لكم.

ليس من حق أحد كائنا من كان الزعم بأنّ جمهور الناخبين يدعمه، وهو في الحقيقة لا تربطه بهذا الجمهور أية علاقة من أي نوع، وبودنا التساؤل هنا هل يملك هؤلاء شجاعة الاستماع لرأي أي ناخب حول أدائه طوال السنوات الأربع؟ الذي يؤسف له حقيقة أنّ بعضا من الأعضاء وجدوا الدعم من جمعياتهم رغم علمها – الجمعيات – بأدائهم الهزيل والمخجل طوال السنوات الأربع من عمر المجلس، وكان على هذه الجمعيات اختيار آخرين ممن تتوفر لديهم الكفاءة والنزاهة. 

أغلبية الشعب صدموا وتعرضوا لـ "البهدلة والخذلان" من نوابهم هؤلاء، ولن ينسوا بسهولة ما أصابهم من معاناة، وبالتالي ليس من السهل أن يغفروا لهم ويدفعوا الفواتير الباهظة والمرهقة. إننا نعتقد أنّ حساب الجمهور لمن انقلب عليهم سيكون عسيرا جدا، ولمن يعتقد أنّ ذاكرة الناس ستنسى بسهولة نقول لهم إنكم واهمون.. وعليكم أن تتقبلوا نتائج العملية التي نتوقع أنها لن تكون في صالحكم. 

إنّ الآمال التي نعقدها وننتظرها أن يأتي مترشحون جدد لا يخذلون المواطن، وبلادنا ولله الحمد زاخرة بالكفاءات في كل التخصصات، ونحن واثقون أنهم قادرون على التعاطي مع أعقد الملفات بحرفيّة عالية ولا تنقصهم النزاهة ولا الكفاءة والأمانة. فقط نتمنى أن يتسلح المواطن بالوعي والقدرة على اختيار أصحاب الكفاءات، وقد يتعرض المترشحون من ذوي الكفاءة لهجوم من بعض الألسن التي لا ترحم لمجرد الاختلاف في وجهات النظر، لكن هذا لا يجب أن يقلقهم ويفت عضدهم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .