العدد 5060
الإثنين 22 أغسطس 2022
على أعتاب عام دراسي
الإثنين 22 أغسطس 2022

أيام قلائل تفصلنا عن بداية العام الدراسي القادم، حيث تعود الهيئات التعليمية إلى المدارس، الميدان الذي كان الخيار الأفضل لهم. إنّ التعليم في قناعة الجميع أنبل مهنة على الإطلاق، حيث يتطلب صبرا وضبطا للأعصاب.
المحزن أن مهنة التعليم في عصرنا الحالي لم تعد جاذبة للأغلبية من الخريجين. صحيح أنّ الكثيرين ينتظرون الفرصة للالتحاق بالحقل التربوي، إلا أن نسبة من هؤلاء تبحث عن مجالات أخرى لأسباب لم تعد غائبة، وهي المتمثلة في ما يكتنفها من مصاعب، ولا أدل على هذا من الأعداد التي لا يستهان بها من الذين فضلوا التقاعد المبكر. ناهيك عن أنّ المعلمين يتعرضون لضغوط نفسية لا حصر لها، ويكفي للدلالة على ما نذهب إليه أنك لو استمعت لأحد المربين لكانت هموم المهنة مصدر الشكوى. التذمر أساسه تسلط بعض الهيئات الإدارية وإساءتها للمعلم ربما لافتقار البعض لحسن التعامل، ناهيك عن القرارات التي تطالب المعلم بالتنفيذ دون مناقشة.
ولابد من التذكير بأنّ المعلمين يكادون يمثلون الشريحة الاستثنائية في فرص الترقي، وهو ما يمثل مصدر قلق بالغ لهم، فالفرص المتاحة أمامهم للترقي ضئيلة جدا، ناهيك عن الشروط بالغة الصعوبة، وهنا يقترح المنتسبون للتعليم أنه يجب أن يحتسب الترقي بالسنوات أسوة بما هو سائد لدى بلدان أخرى.
إنّ المعلمين بحاجة إلى ملامسة همومهم، ونعتقد أنّ هذا لا يتم إلا بالاستماع لهم دون الاكتفاء بالتقارير من الإدارات المدرسية، ويمكن هنا الإشارة إلى أنّ عددا من العاملين في الميدان التربوي يشعرون بعدم الرضا الوظيفي، وهذا ربما خاضع لمزاجية بعض الإداريين رغم أنّ المعلم البحريني يحرص على تطوير ذاته ويبذل أقصى جهوده للارتقاء بالعملية التعليمية. وهذا على النقيض مما تتم إشاعته من أن المعلم البحريني يرفض التطوير. مثل هذه الادعاءات الباطلة تنفيها الوقائع، فالذي نحن متأكدون منه أن الأغلبية من الإخوة المربين يسعون بل يطالبون ببرامج التطوير ورفع الكفاءة المهنية والإدارية في جميع التخصصات بدون استثناء. والذي نتمناه أن يكافأ المعلمون بالترقيات التي تسهم في رفع معنوياتهم بما يدفعهم إلى بذل المزيد من العطاء.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية