العدد 5092
الجمعة 23 سبتمبر 2022
"فوق هام السحب".. السعودية ترفع رؤوسنا
الجمعة 23 سبتمبر 2022

لا شك في أنني والكثير من أهل البحرين والخليجيين والعرب معجبون جدًا بقصيدة سمو الأمير الشاعر بدر بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز آل سعود "فوق هام السحب" التي نتغنى ويتغنى بها كل محب للمملكة العربية السعودية "بيت العرب الكبير"، لاسيما هذه الكلمات: من على الرمضا مشى حافي القدم يستاهلك.. ومن سقى غرسك عرق دمع ودم يستاهلك.. ومن رعى صحرا الضما ابل وغنم يستاهلك.. حنا هلك يا دارنا برد وهجير.. حنا هلك يا دارنا وخيرك كثير.
أما بعد، فإنه لشرف كبير أن نعبر عن اعتزازنا وفخرنا بتفرد وتميز صحيفة "البلاد" كأول صحيفة عربية وخليجية وعالمية تخصص منتدىً سنويًا يتزامن مع اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية الذي يصادف يوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر، ولله الحمد والمنة، كانت أصداؤه ولا تزال حاضرة في ميدان الإعلام والثقافة والتوثيق لما له من أهمية عبر مشاركة نخبة من الشخصيات بأطروحاتهم ومحاورهم ومواقفهم تجاه "السعودية" التي ترفع رؤوسنا كعرب ومسلمين لمكانتها وثقلها وحضورها العالمي.
إن التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ورؤية 2030 التي وضع أسسها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والرؤية هذه لها أبعادها الحضارية كونها تقوم على منظومة من البرامج والمبادرات المترابطة، هي خطة طريق لتحقيق الرؤية التنموية، بما تشمله من برنامج التحول الوطني، وتحقيق التوازن المالي، وصندوق الاستثمارات العامة، وتطوير القطاع المالي، وخدمة ضيوف الرحمن، وجودة الحياة، والتخصيص، وتطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية وتنمية القدرات البشرية، علاوة على برنامج تحول القطاع الصحي وريادة الشركات الوطنية والشراكات الاستراتيجية وتعزيز الشخصية السعودية.
وبودي أن أنتقل مع القارئ الكريم إلى مقال كتبته في صحيفة "البلاد" في شهر مارس من العام 2021 تحت عنوان: "السعودية... الثقل الاستراتيجي للخليج والعالم العربي والإسلامي"، نوهت فيه إلى مكانة "الشقيقة الكبرى" لدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظمها الله، وأهل البحرين الكرام اعتزازًا وعرفانًا بالعلاقات التاريخية النوعية بين القيادتين والشعبين، والتوافق في وجهات النظر تجاه القضايا الكبرى.
فجلالة العاهل وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء كما نرى في التصريحات والبيانات والمواقف يؤكدان على محورية الدور السعودي في تحقيق الازدهار للمنطقة وجهودها في رفد التضامن والتعاون الخليجي والعربي والإسلامي، والتعبير عن التقدير والثناء الدائمين على مسيرة مشرفة من الدعم لمملكة البحرين من جانب الشقيقة الكبرى، وهو أمر تسجله المواقف التاريخية على مر العهود.
والحق يقال، إن المواقف الثابتة لمملكة البحرين تجاه الشقيقة الكبرى تعد أنموذجًا راسخًا يقوم على عدة ركائز منها أن قيادتي البلدين وعلى مر السنين والمراحل، جسدتا مبدئيًا "الموقف الواحد المتطابق"، وبناءً عليه تعززت مواقف الشعبين الشقيقين، ومنها أيضًا أن البحرين تقدر عاليًا الثقل الاستراتيجي للسعودية بالنسبة لمنظومة مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي والإسلامي، ومنها أيضًا الدور الكبير الذي لعبته ولا تزال، المملكة العربية السعودية، في دعم بلادنا بمختلف الظروف والمراحل.
وليس أجمل ولا أزكى من أن نهدي المملكة العربية السعودية، ملكًا وحكومةً وشعبًا، أعطر باقات التهاني باليوم الوطني المجيد، سائلين المولى العلي القدير أن تكون هذه البلاد الطاهرة سائرة دومًا على طريق النهضة والتقدم والعلو، وكم هي جميلة تلك العبارة التي تتصدر موقع "هي لنا دار" بهذه المناسبة السعيدة والتي تقول: "اليوم الوطني السعودي.. هو اليوم الذي تضخ فيه دماء القوة والفخر وتتجدد فيه روح الشغف والانتماء.. هي الوطن والدار التي تسعى لتقديم فرص وفيرة تمكن الإنسان المواطن والمقيم من المساهمة في بناء وازدهار المملكة".

 

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .