العدد 5093
السبت 24 سبتمبر 2022
منتخباتنا للفئات العمرية... إلى أين؟
السبت 24 سبتمبر 2022

هنا نحن نتكلم عن جميع الألعاب الرياضية وبالذات لعبة كرة القدم ونستثني قليلاً لعبة كرة اليد “ المميزة “.

ونحن لسنا بصدد اتهام أحد بالتقصير في عمله، ولكن هناك نتائج مخيبة للآمال ولا تعطي مؤشرات إيجابية نحو بناء فريق وطني قوي للكبار لا على المدى القصير ولا على المدى البعيد.

وهذا يجبرنا إلى الوقوف على هذا الموضوع المهم الذي بدأ يؤرق أكبر المتفائلين، ولابد من وضع اليد على الجرح ومعالجة الأمور بحكمة وسلاسة وبأساليب احترافية مبنية على معطيات علمية وعملية وبعد دراسة متأنية للنتائج السلبية للمنتخبات العمرية (الناشئين والشباب والأولمبي) على مدار السنوات الماضية.

صرف كبير... وفشل ذريع!

على مر السنوات الأخيرة لقد شاهدنا توجه مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم “مشكوراً” إلى دعم ومساندة جميع فرق المنتخبات في الفئات العمرية من خلال صرف ميزانيات ضخمة لتجهيز هذه الفرق وجلب أجهزة إدارية وفنية عديدة، وإقامة المعسكرات الخارجية العديدة والتي ترهق ميزانيات الاتحاد، ولكن في المقابل تأتي النتائج سلبية وغير متوقعة من خلال المشاركات الخارجية على المستوى الخليجي والإقليمي والقاري، وأصبحت تلك المنتخبات تتلقى الهزائم تلو الأخرى ولا تستطيع مجاراة المنتخبات المجاورة، وجاء ذلك بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

الحل والعلاج لدى إدارة الاتحاد

كلنا ثقة في عمل جميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة القدم برئاسة الرئيس الذهبي الشيخ علي بن خليفة آل خليفة ولجانه في دراسة هذا الوضع المقلق، ووضع الحلول المناسبة وبأسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان.

واقترح بتشكيل لجنة مختصة من الكفاءات الرياضية الوطنية لتحليل الوضع الحالي للمنتخبات العمرية، ورسم خارطة الطريق لكي يكون لدينا فريق كروي للكبار قوي وعلى مستوى الطموح في المستقبل القريب، هذا إذا أردنا أن نتطور فعلاً، وليس من خلال الشعارات الرنانة!

مسابقات الفئات هزيلة واختفاء المواهب

من يتابع مباريات المسابقات والدوريات الخاصة بفرق الفئات العمرية في لعبة كرة القدم يلاحظ غياب الاهتمام بهذه المسابقات، وهذه عملية مشتركة بين الأندية والاتحاد الكروي.

معظم الأندية لدينا تعتبر فرق الفئات العمرية مجرد تحصيل حاصل “وتكملة العدد” لفرق النادي، ونلاحظ هذا الإهمال من خلال عدم توفير أبسط مستلزمات ومتطلبات تلك الفرق الرياضية من توفير الملاعب المناسبة والأدوات الخاصة بالتدريب، وكذلك تعيين إداريين ومدربين ومساعدين ومشرفين (أي كلام) لا خبرة رياضية ولا تخصص واضح، ولا شهادات أكاديمية عالية المستوى، ولا جودة ولا تنظيم في عمليات التدريب ولا في التجهيز والتحضير النفسي والذهني والبدني للاعبين قبل وبعد التمارين والمباريات الرسمية، والأغلبية يتبع أسلوب “مش حالك” في عمله.

خلاصة الهجمة المرتدة

إذاً نحن فعلاً جادون في عملية التطوير الرياضي وبالذات في اللعبة الشعبية الأولى في العالم كرة القدم، علينا البدء في بناء أساس قوي من القاعدة الكروية وفي سن مبكرة، وهو السادسة من عمر الأطفال ونضع خططا مستقبلية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى للوصول إلى الأهداف المنشودة، واختيار الرجل المناسب في المكان المناسب كل في تخصصه.

ولا يمكن أن يُبنى كيان قوي دون وجود أساس قوي ومتين مبني على أسس احترافية بشكلها الصحيح وليس بالشكل الذي نشاهده الآن في أنديتنا. ولچ الله يا رياضتنا”.

وختاماً هذا قلمي...

إن لم يكن ذا قيمة وفائدة للوطن والمواطن... فلا خير فيه من قلم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .