العدد 5095
الإثنين 26 سبتمبر 2022
خمول المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات
الإثنين 26 سبتمبر 2022

ذكرت وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ريم الهاشمي خلال كلمتها أمام المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حقيقة غاية في الأهمية ينبغي لكل دولة أن تمعن النظر فيها لكي تحدد بالضبط ما الذي يقصد بالمجال الدولي وكيف يكون وأسلوبه وطريقته ووسائله.
تقول الهاشمي: “نجدد في هذا السياق مطالبتنا بإنهاء احتلال إيران الجزر الإماراتية الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى”، والتي يثبت التاريخ والقانون الدولي سيادة بلادي عليها، ونؤكد أنه ورغم عدم استجابة إيران لدعوات بلادي الصادقة لحل النزاع بالطرق السلمية على امتداد العقود الخمسة الماضية، إلا أننا لن نتوقف يوما عن المطالبة بحقنا المشروع في هذه الجزر إما من خلال التفاوض المباشر أو محكمة العدل الدولية. كما ينبغي بذل قصارى الجهود لتجاوز حالة الخمول التي باتت السمة الأبرز للنهج الدولي الراهن في التعامل مع الأزمات والانتقال نحو إيجاد حلول دائمة وشاملة وعادلة للنزاعات المسلحة المتصاعدة حول العالم، ومعالجة التداعيات الناجمة عن الاضطرابات في المشهد الدولي”.
دعونا نتوقف عند جملة.. تجاوز حالة الخمول التي باتت السمة الأبرز للنهج الدولي الراهن في التعامل مع الأزمات. كلام صحيح، فالمجتمع الدولي أصبح كالأعرج وصاحب أقدام حافية في التعامل مع الأزمات، والشواهد على ذلك كثيرة، مجتمع بعيد عن الأزمات وكل قراراته موجودة في حيز النظر فقط دون تطبيق، حتى أصبح بلا شخصية أو هوية، بل عاجزا عن تقديم أي علاج جدي ودائم لأية أزمة، قرارات هزيلة ومرتجلة من هنا وهناك والكوارث النزاعات تتقاذف على العالم.
إن هذه الزاوية السلبية للمجتمع الدولي والنهج التقليدي القديم، وكأنه فاقد للوعي يجب أن يتغير بأسلوب أساسه السرعة وليس التدرج في مواجهة المواقف، لأن التدرج يمكن أن يأخذ أكثر من مسلك ويزيد الفجوة الشاسعة القائمة حاليا، وهذه الحقيقة يؤكدها واقع التجارب.
نحن مع الشقيقة الإمارات نتطلع نحو بناء المستقبل، والخطوة الأولى هي كما نراها، فهم إشكاليات الحاضر “الخمول”.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .