العدد 5095
الإثنين 26 سبتمبر 2022
د.خالد زايد
الحياة مدرسة
الإثنين 26 سبتمبر 2022

الحياة مدرسة عبارة تتردد على أسماعنا بين حين وآخر، وهي الكلمة التي اعتدنا سماعها من آبائنا وأجدادنا ومن شخصيات قريبة منا أو في محيط العائلة، ومن كبار السن الذين نصادفهم أو نتعامل معهم في حياتنا اليومية أو من معلمينا أو غيرهم، فمدرسة الحياة لا يحيطها ذاك الجدار أو الحائط أو تلك المساحة المحددة التي نتحرك بها في إطار محدود ووقت معين.
التحقنا بهذه الحياة رغماً عنا، وخضعنا ورضينا بكل ظروفها التي مرت بنا، وستستمر الحياة بفصولها ومراحلها نتعلم منها الدروس والعبر والتجارب المختلفة، حتى نصل إلى تلك الحقيقة التي تقول إن للحياة طعمين، أحدهما مر والآخر عذب ومعسول، فتعودنا ومررنا بالحالتين في جميع مراحل حياتنا.
تعلمنا من مدرسة الحياة الكثير من التجارب والدروس والعبر، وأصبحت كالملفات في ذاكرتنا نستذكرها في الوقت المناسب، ففي الحياة مفاهيم كثيرة، فيها الفشل والنجاح والصعود والهبوط والجميل والسيء والكثير الكثير من الدروس المهمة التي ترافقنا على طول الطريق في مراحلنا الحياتية. 
فعلاً الحياة أكبر مدرسة نتعلم من مساراتها ونعيش في مساحاتها ونكتسب منها أعظم الدروس، فكثيراً ما تكون حياتنا مليئة بالمواقف الصعبة التي نعجز عن مواجهتها لأنها تكون أقوى من أن نتحملها وهو أمر طبيعي يحدث مع الكثير من البشر، لكن رغم قسوتها وألمها وصعوبتها إلا أنها تزيدنا خبرة وصلابة وتُكسبنا من الخبرات الكثير على مدى سنوات العمر وبكل مراحله.
أعجبتني مقولة تشرح معنى “الحياة مدرسة” جاء فيها أن “الحياة مدرسة، لكنها مفتوحة لا أسوار لها ولا سقف، مديرها الزمن، وأستاذها القدر، وتلاميذها البشر، ومناهجها التجارب والعبر، هي مدرسة لكن كلها أسئلة وكل أسئلتها مرفقة بالإجابات الحينية أو المؤجلة، نتعلم منها الفرح والترح والعتاب والتسامح والرضى والغضب والتجاوز والغدر، هي مدرسة نتعلم فيها كل شيء”.
في الختام أقول إن عبارة “الحياة مدرسة” لم تأتِ من فراغ أو عدم، إنما هي تتردد على لسان الكثير ممن مروا بمواقف وتجارب قاسية أو ناجحة، لأنهم تخرجوا من مدرسة الحياة بمرها وحلوها.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .