العدد 5095
الإثنين 26 سبتمبر 2022
مواقف إدارية أحمد البحر
من يخلق هذا التفاوت في الأداء؟
الإثنين 26 سبتمبر 2022

في مداخلة لأحد المهتمين بالعمل الإداري قال: قد يلاحظ بعضنا التفاوت الواضح في الأداء بين مؤسسة وأخرى رغم تشابه نشاط هاتين المؤسستين وامتلاكهما لنفس الموارد الأساسية وممارستهما للعمل في نفس الإطار للهيكل أو البنية التنظيمية. فلماذا هذا التفاوت في الأداء،علمًا بأن كلتي المؤسستين تعملان في ذات الموقع الجغرافي وتحكمهما ذات الأنظمة؟ ربما نجد الإجابة سيدي القارئ في هذه المقولة لخبير القيادة جون سي ماكسويل حيث يقول:
 “إذا طورت نفسك تستطيع تحقيق النجاح الشخصي. إذا طورت فريقًا تستطيع مؤسستك تحقيق النمو. إذا طورت القادة تستطيع مؤسستك تحقيق النمو المتفجر أو المتميز”.
في رأيي ربما أستطيع القول بأن ماكسويل قد اختصر لنا الطريق في الوصول للأسباب والتعرف على الإجابة للتساؤل الذي طرحناه آنفًا.
إذن السبب الرئيس في تميز مؤسسة ما في الأداء عن غيرها يكمن في مدى كفاءة القائد الذي هو على رأس الهرم ولا أقصد هنا الرئيس التنفيذي لوحده وإنما قادة الوحدات التنظيمية الأخرى أيضًا والذين يعملون تحت إمرته. لماذا القادة؟ ولماذا التطوير المستمر لقدراتهم؟ قد تؤهلني خبرتي في العمل الإداري أن أجيب على هذا التساؤل وربما تشاركني في ذلك سيدي القارئ. 
بداية دعنا سيدي القارئ أن نتفق بأن الأسس أو المقومات الرئيسة التي تبنى عليها المؤسسة هي: الموارد البشرية والموارد المالية والأجهزة والتكنولوجيا. الآن قد نستطيع القول بأن القيادة أو دور القائد هو وضع الرؤية المستقبلية في كيفية تنسيق الجهود والاستغلال الأمثل لتلك الموارد لتحقيق الأهداف الموضوعة. إذًا القائد هو الذي يستطيع أن يحدث ذلك التفاوت والتميز في الأداء المؤسسي فهو الذي يحرك وبكفاءته تلك العناصر لتحقيق الغايات المخططة. القائد في رأينا إما أن يكون إضافة وإما أن يكون عبئًا على المؤسسة. ما رأيك سيدي القارئ؟

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .