العدد 5098
الخميس 29 سبتمبر 2022
فترة وجيزة وينهار كرسي خامنئي
الخميس 29 سبتمبر 2022

إن تجربة الشعب الإيراني كشفت بشكل لا يقبل الشك مدى ما يختفي وراء الشعارات الكاذبة والادعاءات المزيفة لنظام الملالي الدكتاتوري، وأهدافه الإجرامية وغاياته الدنيئة التي لا تمت للحرية ولا الدين ولا مصالح الشعوب المجاورة بصلة، وهذه المرة لن يفلت نظام الملالي من حتمية السقوط، فقد كشف غطاء مزبلة التاريخ وسدت السبل والمسارات أمام خامنئي وأتباعه، مع استمرار الانتفاضة التي امتدت إلى أكثر من 100 مدينة مختلفة وقرابة 200 قتيل وآلاف المعتقلين. 
لن تنفع كل أساليب اللف والدوران والخدع والإغراءات التي يبتكرها خبراء التوجيه النفسي والفكري في نظام الملالي، لأن الشعب الإيراني قال كلمته هذه المرة بانتفاضة مختلفة عن أي وقت مضى غنية بفيتامينات التضحية على كل المستويات، وتدعمها المنظمات الدولية التي تدافع عن حرية الرأي والتعبير وتنتقد طراز حياة الملالي الرجعي.
“اللهم لا شماتة”.. لقد كان النظام الإيراني الإرهابي يزرع المسامير في طريق شعوب الخليج، والبحرين من أكثر الدول التي عانت من قذارة المؤامرات وتوظيف العملاء، لكن لم يكن يعلم هذا النظام أنه كان يحفر قبره بيده، وحملاته المضللة والتزوير والكذب والاختلاق كانت بمثابة الكفن المثقوب الذي سيقذف به في مزبلة التاريخ. ليذق هذا النظام المجرم ما كان يفعله في الشعوب، ليذق طعم الفوضى والتخريب، ولن تنفعه المبالغ الطائلة المجندة وجيوش العملاء والانتهازيين وطلاب المال، ولا الدعايات المكشوفة. فترة وجيزة وسينهار كرسي الخميني ومن جاء بعده، وسيتنفس الشعب الإيراني الحرية والاستقرار بعد عقود طويلة من القمع والفقر والذل.
مقتل مهسا أميني على يد النظام قد يكون الشرارة الرئيسية لاندلاع الانتفاضة، لكن هناك تراكمات عديدة كالأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، والكبت والغضب على رجال الدين المتشددين، وإخفاق الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل جذري للأوضاع الاقتصادية، وسرقة مقدرات الشعب وصرفها على الإرهاب والتخريب.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية