العدد 5098
الخميس 29 سبتمبر 2022
وما خفي أعظم!
الخميس 29 سبتمبر 2022

سبعة أيام قضيتها في المركز الإشرافي بالمحافظة الشمالية الأسبوع الماضي، بفرصة طيبة حظيت فيها بلقاء الكثير من المرشحين، والتعرف على أولوياتهم، وماذا يريدون وماذا سيفعلون؟
وأشير بمتن مقال اليوم لسوالف بعضهم، ممن لا حول لهم ولا قوة، ولا ناقة ولا جمل، فبغض النظر عن الحق الدستوري بالترشح، فإن هناك عُرفا ينظر إليه الناس وأنا منهم، وهو مدى أهلية المرشح لكي يكون بهذا المكان.
وكانت إحدى المرشحات المتحمسات، قد أبدت لي رغبتها بدخول المجلس البلدي، وقبل أن أكتب ذلك بلحظة، تحدث إليها مرشح آخر كان جالسا بجوارها ولا يعرفها، حيث قال لها: “الشغل البلدي مرهق، وفيه نزول إلى الشوارع، واللقاء بالناس في الحر، ومتابعة الصرف الصحي.. إلخ”.
تطلعت إليه المرشحة المذكورة وهي مصدومة ومتعجبة، قبل أن تقول لي بكل بساطة “تدري اخوي إبراهيم، بس غير لي تصريح الترشح، أبي اترشح نيابي مو بلدي”.
مرشح آخر جاء وحده، وكان يريد أن يترشح للبلدي، فتفاجأت به يخرج لي الجواز من جيبه وبطاقة الهوية، قائلا: أبي أنشر بيان ترشحي بالصحيفة عندكم.
مرشح ثالث (للنيابي) وبعد أن أخذت له تصريحا صحافيا، وتم نشره في “الأون لاين” تفاجأت باتصال منه بالفترة المسائية، وهو يقول بعتب وزعل “جريدتكم ما نزلت تصريحي وصورتي في الإنستغرام.. ليش؟”.
وعدد ولا حرج من سوالف بعض المرشحين الكئيبة التي ستتسارع بقادم الأيام، بحال يذكرنا بأن الحق الدستوري للمترشح يقابله أيضا الحق بالتصويت للكفاءات، والمخلصين، والأوفياء، ودمتم بخير.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .